إنها صفقة خاسرة بكل المعايير .. ومن أجل ذلك يمضي المقطع التالي في كتاب الله، عبر رحلة مكثفة مع النبوّات وهي ترفع الخطاب نفسه، على تقلّبها في الزمان والمكان، (أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم ...) (62) ( ...أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين) (68) (... يا قوم! لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين(79) ( ...يا قوم! لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم...!) (93) .
ومرة أخرى نتذكر ـ ونحن نتابع مأساة الإنسان الضائع في العالم، المتكبّر على النصح، المتأبّي على الصلاح، المتخبّط في مصيدة الشرّ والضلال ـ نتذكر النداء الإلهي المؤثر المحزن. (يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلاّ كانوا به يستهزئون) [ ياسين: 30 ] .. ونتذكر، بالأسى والشجن نفسه، وعد الله وأكذوبة الشيطان:(ألم أعهد إليكم يا بني
آدم ألاّ تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين. وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم) [ياسين:60 ـ 61] .