فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال أبو العباس البكري: جمعت الرحلة بين ابن جرير وابن خزيمة ومحمد بن نصر المروزي ومحمد بن هارون الروياني بمصر، فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم، وأضر بهم الجوع، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام، فخرجت القرعة على ابن خزيمة، فقال لأصحابه: أمهلوني حتى أصلي صلاة الخيرة، قال: فاندفع في الصلاة، فإذا هم بالشموع وخصي من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا، فقال: أيكم محمد بن نصر؟ فقيل: هو ذا، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه. ثم قال: و أيكم محمد ابن جرير؟ فأعطاه خمسين دينارا، وكذلك للروياني وابن خزيمة. ثم قال: إن الأمير كان قائلا بالأمس، فرأى في المنام أن المحامد جياع، قد طووا كشحهم، فأنفذ إليكم هذه الصرر، وأقسم عليكم إذا نفذت فابعثوا إليّ أحدكم.
الخطيب البغدادي
وهذا الخطيب كان على نفس الطريقة والهدي.
قال الفضل ابن عمر النسوي: كنت بجامع صور عند أبي بكر الخطيب، فدخل علوي وفي كمه دنانير، فقال: هذا الذهب تصرفه في مهماتك.
فقطب في وجهه، وقال: لا حاجة لي فيه، فقال: كأنك تستقله، وأرسله من كمه على سجادة الخطيب.
وقال: هذه ثلاث مئة دينار.
فقام الخطيب خجلا محمرا وجهه، وأخذ سجادته، ورمى الدنانير، وراح.
فما أنسى عز الخطيب وذل العلوي وهو يلتقط الدنانير من شقوق الحصير.
أخي الحبيب طالب العلم: هناك باب يجب أن تدخل منه في أول الطلب؛ قد غاب عن الكثير، وهو باب عفة النفس والفضيلة، فقف عليه واصبر وسيفتح لك إن شاء الله.