فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* الصدق في الحديث، والوفاء بالعهود وأداء الأمانة، وإنفاذ الوعد، وتقوى الله - عز وجل - في الخصومة، فكلُّ هذه الخصال تدلُ على صلاحٍ في السريرة، لأنَّ أضداد هذه الصفات إنما هي من خصال المنافقين، الذين فسدت سرائرهم، كما أخبر بذلك الرسول eبقوله: (( أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خلة منهن كان فيه خلة من نفاق: إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر ) ) ( [15] ) ، ويدخل في ذلك ذو الوجهين، الذي يلقى هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه.
* قبول الحق والتسليم له، من أي جهة كان، ويضاد ذلك التعصب للأخطاء، والجدال بالباطل، وإتباع الهوى في ذلك.
وأكتفي بذكر هذه العلامات على صلاح الباطن والسريرة، لتدلَّ على ما سواها، مما لم أذكره ها هنا.
ويحسنُ في نهاية هذه المقالة، الإشارةُ إلى بعض الثمرات العظيمةِ لصلاح السريرة، وذلك فيما يلي:
*- نزول الطمأنينة والسكينة في قلبِ من صلحت سريرته وثباته، أمام فتن الشبهات والشهوات، وابتلاءات الخير والشر.
* - إلقاء المحبة لمن صلحت سريرته بين الناس، مما يكون لهُ الأثر في قبول كلامه ونصحه، وأمره ونهيه.
* - أثر صلاح الباطن والسريرة في حسن الخاتمة، حيث ما سمع ولا علم - ولله الحمد - بأن صاحب السريرة الصالحة، والقلب السليم قد خُتم له بسوء، وإنما يكون ذلك لمن فسدت سريرته، وباغتهُ الموت قبل إصلاح الطوية.
*- القبول عند الله - عز وجل - يوم القيامة، ومضاعفة الحسنات، وتكفير السيئات، قال الله - عز وجل: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ) ) (الطلاق: 5) .
وقال - تعالى: (( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ) (المائدة: 27) .
*- تفريج الكربات، وإعانة الله - عز وجل - للعبد عند حدوث الملمات والضائقات، كما حصل لأصحاب الغار.
*- الهداية إلى الحق، والتوفيق إلى الصواب، عندما تحتار العقول والأفهام.
والحمد لله رب العالمين.
15/2/1426 هـ
الشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل - موقع نور الإسلام
[1] مسلم: (2564) .
[2] البخاري كتاب الإيمان (52) ، مسلم كتاب المساقات (1599) .
[3] حلية الأولياء 4 / 70.
[4] بدائع التفسير 5 / 185.
[5] بدائع التفسير 5 / 185.
[6] صفة الصفوة 1 / 420.
[7] المصدر السابق 4 / 145.
[8] سير أعلام النبلاء 2 / 572.
[9] المصدر السابق 8 / 97.
[10] سير أعلام النبلاء 4 / 576.
[11] مدارج السالكين 1 / 436.
[12] صفة الصفوة 2 / 234.
[13] المصدر السابق 4 / 122.
[14] روضة المحبين ص280.
[15] البخاري، كتاب الإيمان (34) ، مسلم (58) واللفظ له.