و عليه لا اعتبار لليد القاتله للمجاهد في استحقاق الشهادة سواء قتل نفسه بالتفجير أو رجع عليه سلاحه أو قتله العدو أو قتله المسلمون خطأ أو للضرورة كالتترس ، أو أشار على عدوه بطريقة قتله لمصلحة الدين كما في قصة الغلام الذي أقدم على ما من شأنه أن يقتله يقينا رجاء إسلام قومه .
فهذه الصورة و أمثالها متشابهة بالحكم و صاحبها شهيد ، فلا مبرر شرعي على اختلاف الحكم بسبب اختلاف اليد القاتلة في العمليات الاستشهادية مادامت علة الحكم هو النية والقصد و نحن نحسن الظن بأخواننا الذين يضحون بأنفسهم لإعلاء كلمة الله و النيل من أعدائه .
قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111) .
ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف
مدير معهد المعارف لتخريج الدعاة في الفلبين سابقا
و الباحث في الدراسات الفقهية القانونية