فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 27345

4-أن فتاوى العلماء بتحريم المنكرات الحادثة هي التي ألجأت لإيجاد تلك البدائل، فعندما صدرت تلك الفتاوى؛ تحرَّج الناسُ لخوفهم من الله من جهة ولتغلل تلك المنكرات في حياتهم من جهة أخرى، فكان هذا دافعًا قويًا لإيجاد البدائل الشرعية، وما كان للبديل أن يثمر ويزدهر لولا تحرّج الناس من الحرام بعد صدور تلك الفتاوى.

5-ينبغي على من يصدر الفتاوى ومن ينشرها بين الناس أن يكون حكيمًا في تصرفه حتى لا تتحول الفتوى إلى دعاية للمنكر بدلًا من القضاء عليه.

6-لا يلزم لكل منكر بديلًا شرعيًا، وقد اعتاد أكثر الناس أنه إذا سمع الفتوى المحرمة قال: أين البديل؟ أين الحل؟ ونقول له: أين التعبد لله تعالى، وترك المحرمات ابتغاء مرضاته؟! بل أن البعض لا يرضى أن يتنازل ولو عن جزء من المنكر، ويطالب العلماء بإحداث بديل شرعي بنفس الموصفات والمقاييس!!

7-ينبغي لأصحاب البدائل الشرعية أن تكون بدائلهم متقيدة بالكتاب والسنة، وألا يضعفوا أمام سطوة المنكر ويقدموا تنازلات بحجة ترغيب الناس في الدين، فالعالم والداعي إلى الله يسعى لإصلاح الناس عن طريق الارتقاء بهم إلى تعاليم الإسلام وهديه المبيّن بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، لا أن ينحدر بالإسلام إلى أذواق الناس ورغباتهم وما يريدون، فيفصِّل لهم الإسلام على المقاسات التي يريدونها. (*) باحث شرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت