فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 27345

لعمر الله ما نادى أحد بتبذل المرأة وامتهانها إلا وكان جاهلًا بمعنى التقدم والتكنولوجيا .. هل تقدمت أوروبا وأمريكا بانكشاف المرأة وخروجهن يستجدين لقمة عيش تقيم أودهن ؟!.

ثم مرة أخرى تعيبين مصطلح العيب !! هل تريدين للمرأة انخلاعا من الأخلاق .. وبهيمية في سوق الابتذال كما حدث للمرأة التي تشيرين إليها في الشعوب المتطورة .. وهل هذا هو التطور أم العودة إلى"جبلاية"القرود وبدائية ما قبل التاريخ ؟!.

* وتقولين:"إذا أعطوها حريتها فسوف ترون ماذا تفعل ما لم يفعله الرجل".

ما شاء الله ... ما هذه العنترية الناعمة ؟! .. للرجل يا عزيزتي مجال، وللمرأة مجال، وتصدي أحدهما للآخر لن يقدم شيئًا للمجتمع الذي لا ينفعه إلا انسجام أفراده وتعاون رجاله ونسائه .. ثم أية حرية تريدين ؟ .. هل هي حرية المرأة الغربية المزعومة التي تئن منها الآن ؟! .. ألم تطلعي على مظاهرات النساء هناك .. أعيدونا إلى البيت، العش الآمن الدافي الذي حرمنا منه .. ولا مجيب لهن كأنهن كلاب تعوي !! .. ألم تقرئي نتائج البحوث التي أجريت لاستطلاع رأي المرأة هناك، أعني العاملة التي جاءت تئن ألمًا وتقطر دمًا وحزنًا من سوء أحوالهن النفسية والجسدية والاجتماعية .. لأنهن خالفن فطرتهن وتحملن ما لا يطقن ؟ .. فهل هذه حرية ـ أم هو غاية الظلم والعبودية.

حسبنا هذا .. فتريثي في اندفاعك.

* ثم تقولين:"لكنها مكبوتة لا تستطيع أن تحقق هذه الطموحات في ظل هذه الظروف الصعبة (الذي) "هي كتبتها هكذا والصحيح (التي يفرضها) "يفرضه المجتمع عليها من قيود وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان".

ألم تقرئي قول الله تعالى: ? وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ? [الأحزاب:33] .. وألم تقرئي قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم (المرأة عورة إذا خرجت استشرفها الشيطان) .. ألم تقرئي قول عائشة ـ رضي الله عنها:"لو رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعته نساء بني إسرائيل"..

وهذا في زمان عائشة ـ رضي الله عنها ـ زمان طيبٌ أهلُه، صالحٌ مسلمُوه .. وليس في فساد القرن العشرين المبهر لكل من ضل عن طريق الحق ! ..

* ثم تقولين:"فالمجتمع يبقى مشلولًا إذا انعدمت مشاركة المرأة"ا.هـ

نعم هو كذلك، ولذلك فالمرأة المسلمة في المجتمع ليست عاطلة كما يتشدق المتشدقون .. ولكن أية مشاركة تعنين ؟! .. هل هي مشاركة متفلتة هوائية ؟! .. أم هي مشاركة وضحها الله عز وجل وبينها رسوله ـ صلى الله عليه وسلم .. فلا تخلطي الصدق بالكذب ولا تمزجي الطيب بالخبيث ..

* ثم تعقبين قائلة:"فالعمل القائم على أسس سليمة وهدفه بناء الوطن ورفاهية الشعب.. أمر يقره الدين بل ويعتبر في حد ذاته عبادة لكن عاداتنا وتقاليدنا هي التي تحرم وتفرض قيودًا غير منطقية على المرأة، وكأن المرأة خلقت فقط لتتزوج وتنجب، ثم تحبس في البيت، فالمرأة ليست حيوانًا هدفها فقط الإنجاب".

نعم أقر الدين للمرأة أن تعمل، ولكن أي عمل تعمله ؟ عليها مسئولية بيتها فإن هي ضيعتها ضاع النسل رجالا ونساء، وهذا هو واقع أكثر بيوت المسلمين اليوم .. والمرأة مصونة عن أن تتبذل لكسب قوتها بنفسها، بل هي مكرمة في ذلك، مكفولة من أبيها وزوجها أو ابنها أو أخيها .. وإن لم يكن فمن بيت مال المسلمين .. والمرأة خلقت لعبادة الله .. ومن ضمن عبادته أن تتزوج وتنجب الأطفال .. وهي ليست حيوانا ولكن الله عز وجل جعل منزلتها كأم أعلى منزلة في المجتمع .. أعلى من منزلة الأب ومن أية منزلة .. فإن هي لم تنجب لم تنل هذه المنزلة الرفيعة .. ولم يجعلها بإنجابها حيوانًا .. وإنما هذا قول الكفار .. أرادوا ترويجه بين المسلمين، فافهمي هذا قبل أن تتكلمي يا عزيزتي .. وانظري إلى قول الصحابية الجليلة أسماء بنت يزيد بن السكن ـ رضي الله عنها ـ فقد أتت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت له"بأبي أنت وأمي يا رسول الله .. أنا وافدة النساء إليك .. إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك وصدقناك .. وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات، وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من هذا الجهاد في سبيل الله عز وجل .. وإن أحدكم إذا خرج حاجا أو معتمرًا أو مرابطًا حفظنا لكم أموالكم .. وغزلنا ثيابكم .. وربينا أولادكم .. أفنشارككم في هذا الأجر والخير؟ ..".

سبحان الله ! .. انظري يا عزيزتي إلى ماذا تريد الصحابيات .. وماذا تريد من يردن أباطيل روجها الاحتلال بيننا طويلًا .. تريد الأجر والمثوبة لأنها تنظر إلى قرارها في بيتها التي تسمينه حبسًا .. وتنظر إلى إنجاب النشء المسلم الصالح الذي يوحد الله عز وجل ويعبده، والتي تسمينها كالحيوان إن كان هدفها الإنجاب فقط، تنظر إلى هذا كله على أنه عباده الله عز وجل وترجو ثوابه في الجنة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت