( غير ذا الموت أبتغي، من يريني سيد الفقر تحت أذيال نعمي
أعشق الموت ساخنًا، يحتسيني فائرًا، أحتسبه جمرًا وفحما
أرتعية، أحسه في نيوبي يرتعيني ، أحس نهشًا وقضما
وجدوا القتل بالدنانير أخفي للنوايا، أمضي من السيف حسما
ناعم الذبح، لا يعي أي راء أين ادمي، ولا يري اصمي
يشتري مصرع النفوس الغوالي مثلما يشتريه نبيذًا ولحما
يدخل المرء من يديه وينفي جسمه من أديمه وهو مغمي
يبتدى مبغي هنا، ثم يبدو معبدًا ها هنا، وبنكين ثما
يحمل السوق تحت إبطيه، يمشي بايعًا شاريًا، نعيًا ويتما
من تداجي يابن الحسين؟( أداجي أوجهًا تستحق ركلا ولطما
كم إلي كم أقول ما لست أعني؟ وإلي كم أبني علي الوهم وهمًا؟
تقتضيني هذي الجذوع اقتلاعًا أقتضيها تلك المقاصير هدما)
يبتدي يبتدي، يداني وصولًا ينتهي ينتهي ، ويدنو ولما
هل يري غير ما تري مقلتاه؟ ( هل يسمي تورم الجوف شحما) ؟
في يديه لكل سينين جيم وهو ينشق: بين ماذا وعما
لا يريد الذي يوافيه، يهوى أعنف الاختيار: إما ، وإما
كل أحبابه سيوف وخيل ووصيفاته: أفاع وحمى
( يا ابنة الليل كيف جئت عندي من ضواري الزمان مليون دهما؟
الليالي ـ كما علمت ـ شكول لم تزدني بها المرارات علما)
أه يابن الحسين:ماذا ترجي؟ هل نثير النقود يرتد نظما؟
بحفيف الموز ترمي سيوفًا عاريات: فهل تحديث ظلما؟
كيف تدمي ولا تري لنجيع حمرة تنهمي رفيقًا وشمًا؟
كان يهمي النبات والغيث طل فلماذا يجف والغيث أهمي؟
الأن الخصاة أضحوا ملوكًا زادت الحادثات، وازددن عقما؟
( هل اقول الزمان أضحي نذيلا؟ ربما قلت لي: متي كان شهما؟
هل اسمي حكم الندامي سقوطًا؟ ربما قلت لي: متي كان فخما؟
أين ألقي الخطورة البكر وحدي؟ لست أرضي الحوداث الشمط أما
أبتغي يا سيوف ، أمضي وأهوي اسهمًا من سهام ( كافور) أرمي)
شاخ في نعله الطريق وتبدو كل شيخوخة، صبي مدلهما
كلما انهار قاتل ، قام أخزي كان يستحلف الذميم الأذما
هل طغاة الورى يموتون زعمًا ـ يا منايا ـ كما يعيشون زعما؟
أين حتمية الزمان؟ لماذا لا يري للتحول اليوم حتما؟
هل يجاري، وفي حناياه نفس أنفت أن تحل طينًا محمي؟
( ساءلت كل بلدة: أنت ماذا؟ ما الذي تبتغي؟ أجل واسمى
غير كفي للكاس، غير فؤادي لعبة في بنان (( لميا ) )و (( ألمي ) )
كيف يرجو أكواز بغداد نهر قلبه وحده من البحر أطمي؟
كان أعلي من ( قاسيون) جبينًا من نخيل العراق أجني وأنمي
للبراكين كان أمًا: أيمسي لركام الرماد خلًا وعما؟
( حلب يا حنين، يا قلب تدعو لا ألبي ، يا موطن القلب مهما..
اشتهي عالمًا سوي ذا، زمانًا غير هذا وغير ذا الحكم حكما
أين أرمي روحي وجسمي، وأبني لي، كما أستطيب روحًا وجسما؟)
خفف الصوت للعداء ألف سمع: هل ألاقي فدامة القتل فدما؟
يا أبا الطيب اتئد: قل لغيري: أتخذ حيطة: علي من ومما؟
كلهم ( ضبة) فهذا قناع ذاك وجه سمي تواريه حزما
( الطريق الذي تخيرت أبدي وجه غتمامه أريد الأتما
مت غمًا: يا درب (( شيراز ) )أورق من دمي كي يرف من مات عما
أصبحت دون رجله الأرض، أضحي دون إطلاق برقه، كل مرمي
هل يصافي؟ شتي وجوه التصافي للتعادي وجه وإن كان جهما
أين لاقي مودة غير أفعي؟ هل تجلى ابتسامة غير شرمي؟
أهله كل جذوة كل برق كل قفر في قلبه وجه (( سلمي ) )
تنمحي كلها الأقاليم فيه ينمحي حجمه ليزداد حجما
تحت أضلاعه (( ضفار ) )ورضوي وعلي ظهره (( اثينا ) )و (( روما ) )
يغتلي في قذالة (( الكرخ ) )يرنو من تقاطيع وجهه (( باب توما ) )
التعاريف تجتليه وتغضي التناكير عنه ترتد كلمي
كلهم يأكلونه وهو طاو كلهم يشربونه وهو أظما
كلهم لا يرونه وهو لفح تحت أجفانهم من الجمر أحمي
حالو، حصره فأذكوا حصارًا في حناياهمو يدمي ويدمي
جرب الموت محوة ذات يوم وإلي اليوم يقتل الموت فهما
قصتي مع البيان
كنت في الصبا اعجب بالكلمة الجميلة، أنصت لها. أتمتع بحسنها، يشدني جرسها، يخلبني سرها، يدهشني أسرها، اسمع الكلمة البليغة من النثر والشعر فأجد لذة في سماعها ، وتغمرني فرحة في تأمل بيانها، فالبيان سواء كان قرآنًا أو حديثًا أو شعرًا أو رواية هو منهي الإبداع لدي، وأحيانًا أتناول كلمات من القرآن فاٌقرأ ما كتب عنها المفسرون والبلاغيون ثم أعود بنفسي متأملًا متفكرًا متدبرًا، فأجد لها في أعماقي معاني لا أيستطيع أحيانًا أن أعبر عنها بلساني، وكم هي الآيات التي هزت كياني، وحركت أشجاني، وزلزلت أركاني، وقد تكون هذه الآيات وعظًا، أو قصصًا، أو حوارًا، أو خطابًا، أو وصفًا، المهم أنني أعيش مواقف من التأثر لروعة البيان وجمال الخطاب.