إنها أمور حب التسلط والذات والحسد والبغي حتى حالوا بين الناس وبين أن يسمعوا كلمة المصلح سواء عن طريق القوة أو التشويه للسمعة أو الرمي بالباطل، لقد أدرك أعداء الإصلاح على حسب أنواعهم أن الكلمة قوة يدركون معناها أكثر من المستضعفين ويدركون أن الجماهير الأمية تكون سهلة الانقياد فكانت عمليات التغييب والمحو للثقافة أصلًا أصيلًا يستخدمه أعداء الملة وأنت ترى اليوم إسلامًا على النهج الأمريكي يتوافق مع سياسة حكومتها وآخر فرنسي وآخر وآخر وهكذا.. حتى ترى من يرى أن الحق مع غيره ولا يمكن أن يشتركا في الحق فيتجرأ عبر الإعلام الفضائي ليرى البريء بتهمة تكفير الحاكم أو أن في منهجه الدعوي خلل، ويسوق بهتانًا وكذبًا وزورًا وتدليسًا أقوال أناس قد قضوا حتفهم، ولأنهم لا يمكن استنطاقهم مع أن الواقع أنهم قد ذموه هو وحذروا منه بكلام لا يستطيع أن يمسحه الدعي إلا بالتوبة النصوح.
وهكذا يا من سلكت سبيل المصلحين الصبر الصبر واليقين اليقين وتذكر دومًا (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173 ) ) [سورة الصافات] .