والشرع لا يلزم الناس كلهم بأن يشتروا السلعة الجيدة أو المتوسطة أو الرديئة، بل لكل سلعة ثمنها، وإنما جعل الشرع الخيار بأنواعه (كخيار العيب والغبن، إذا تبين للمشتري أن السلعة فيها عيب أو زيادة فاحشة في الثمن وجب الرد، ومع هذا فإني أنصح لإخواني المسلمين عدم تعاطي هذا النوع من السلع المباعة؛ ليبتعدوا عن الشبهة، وليأخذوا بالأحوط؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"... فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات -أي عن علم ومعرفة- وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه".
ثالثًا: استخدام الصقارين هذا النوع من الطيور المعدلة جيناتها للمتعة الأصل فيه الحل والجواز، ما لم تصرف هذه الهواية صاحبها عن الطاعة، كالصلاة بأن يؤخرها أو يقدمها عن وقتها، أو تصنييع أمور البيت والأولاد بمتابعة الصيد، فحينئذ يكون من اللهو المحرم شرعًا. وجاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعًا:"من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل". أخرجه أبو داود (2859) والترمذي (2256) والنسائي (4309) . والله أعلم.