بعد أن وجدت صعوبة في الصمت..ومحاولة الترفع عن ذلك السلوك المشين..وجدت نفسي أدور في مجلسي حائرة..ما البديل؟..ربي..ما البديل؟..كيف أستريح؟..وعندها..وجدت نفسي أردّد ذلك الدعاء الموروث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قضاء الدين (اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمّن سواك) وماذا بعد ذلك؟ وبعيدًا عن العواطف..وجدت نفسي تهدأ..وتتقبل ما قد مضى..بل إن علاقتي بدأت تتحسن مع جارتي تلك..ووجدت شجاعة قوية في أن أمنعها من مضايقتي فيما بعد..وقرّرت ألاّ أكون جبانة إن لم أكن شجاعة...
هل يضايقك زميلك بالتدخين في مكتبك؟ هل تزعجك زميلتك عندما تأخذ قلما من درجك دون استئذان؟ هل يصرّ جارك على أن يلقي بالمهملات أمام بابك؟
لا تتذمر..كن شجاعًا..وصارحه بما يزعجك..فليس له الحق في أن يضايقك..وإن لم تكن شجاعًا....
أكرّر مرة أخرى..
فلا تكن جبانًا.