فكيف بأناس استبدلوا الجود بالبخل والنشاط في الطاعات بالكسل والخمول فلا يتقنون الأعمال ولا يحسنون المعاملة متذرِّعين بالصيام .
بل إن مما يرجى أن يكون من أسباب دخول الجنة الجمعَ بين الصيام والإطعام ؛ كما جاء في الحديث: ( إن في الجنة غرفا يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام ، وألان الكلام ، وتابع الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام ) رواه أحمد 5/343 وابن خزيمة رقم 2137 وقال: إن صح الخبر ، وقال الألباني في تعليقه: إسناده حسن لغيره ، والحديث جاء من وجهين ضعيفين ، والله تعالى أعلم .
ومن أوجه الجود في هذا الشهر الكريم تفطير الصائمين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من فطّر صائمًا كان له مثل أجره ، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء . ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
قال شيخ الإسلام رحمه الله: والمراد بتفطيره أن يُشبعه . الاختيارات الفقهية ص: 109
وقد آثر عدد من السلف ـ رحمهم الله ـ الفقراءَ على أنفسهم بطعام إفطارهم ، منهم: عبد الله بن عمر ، ومالك بن دينار ، وأحمد بن حنبل وغيرهم . وكان عبد الله بن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين .
ح- ويسن في رمضان أداء صلاة التراويح جماعة في المساجد:
وهنا يجب التنبيه على الحرص على الصلوات في وقتها ، وأنه يجب على الرجال صلاة الجماعة في المساجد وأنه لا يسعهم التخلف عنها .
وأذكر فضل قيام رمضان ؛ فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة ( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) .
وجاء في قيام ليلة القدر بخصوصها أن فضلها غفران ما تقدم من الذنوب ، وقد تقدم الحديث في ذلك .ولذا فلا بد لنا من أن نستغل هذا الأجر العظيم والفضل الكبير ، وأن نحرص على أداء التروايح مطمئنين خاشعين ...
وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم