من بين الآلام والدماء والأشلاء في فلسطين وكثير من أرض الإسلام ، تنطلق إشراقة الحج لتهب القلوب يقظتها ، وتهب النفوس عزيمتها ، وتهب الأمة لحمتها لحمة الأخوة في الله تجمع وتحنو ، ولا تفرّق وتمزّق .
أيها المسلمون ! أنتم أمة واحدة ، تحملون رسالة واحدة وأمانة واحدة ستحاسَبون عليها بين يدي الله يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون .
ليت المسلم يقف اليوم وقفة محاسبة إيمانيّة قبل فوات الفرصة . فالحياة الدنيا هي الفرصة الأخيرة للإنسان ليصلح ويتوب . ليت المسلمين يقفون هذه الوقفة الإيمانية ، مع أيام الحج المباركة ، يراجعون أنفسهم ، يدرسون واقعهم من خلال منهاج الله ، فيعرفون أخطاءهم ، فيعالجونها ويتوبون . فالحج موعظة وتذكير لمن يريد الله له الهداية .
( ... وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )
[ النور: 31 ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) سنن ابن ماجه ـ تحقيق د. الأعظمي: ( رقم: 216 ) . صحيح الجامع الصغير وزيادته: ( رقم: 2742 ) .