والآن لنزن هذا الرجل المفتون وحزبه المغبون بميزان الكتاب والسنة ميزان التوحيد والشرك وميزان الهدى والضلال، لكي نعرفَ حقيقة هذا الرجل وحزبه.. هل هو على الحق الذي يحبه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ أم على الباطل الذي يدعو إليه الشيطان وحزبه؟! وبالتالي نعرف حقيقة جهاد هذا الرجل وحزبه وحقيقة عدائه لليهود.. هل هو في سبيل الله تعالى ؟ أم في سبيل الطاغوت ؟! فأقول وبالله التوفيق:
إن الله تعالى إنما أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن الكريم والنور المبين ليعبد الله وحده لا شريك له وعقد على ذلك الولاء والبراء.. الولاء لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين الموحدين، والبراءة من الشرك والمشركين، وشرع الدعوة إلى التوحيد والتحذير والبراءة من الشرك، وأقام من أجل ذلك سوق الجهاد في سبيل الله تعالى، حتى لا تكون فتنة ـ أي شرك ـ ويكون الدين لله وحده لا شريك له .
فهل واقع ما يسمى (حزب الله) وأمينه (حسن نصر الله) هو ما دعا إليه القرآن وجاهد من أجله الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام؟!
إن الجواب على هذا السؤال يتطلب معرفة عقيدة هذا الرجل وحزبه وانتمائهم وحقيقة أهدافهم
من هو حسن نصر الله؟
ولد حسن نصر الله في 21/ أغسطس /1960 في لبنان. وسافر إلى النجف في العراق عام 1976 لتحصيل العلم الديني الجعفري، وعين مسؤولًا سياسيًا في حركة أمل عند إقليم البقاع، وعضوًا في المكتب السياسي عام 1982 ثم ما لبث أن انفصل عن الحركة وانضم إلى حزب الله وعين مسؤولًا عن بيروت عام 1985 ثم عضوًا في القيادة المركزية وفي الهيئة التنفيذية للحرب عام 1987 ثم اختير أمينًا عامًا على إثر اغتيال الأمين العام السابق عباس الموسوي عام 1992 مكملًا ولاية سلفه، ثم أعيد انتخابه مرتين عام 1993 و 1995 م.
وردت هذه الترجمة في مقدمة حواره مع مجلة الشاهد السياسي العدد 147 في 3/1/1999 م [3]
ومن هذه الترجمة المختصرة للرجل يتبين لنا أنه شيعي رافضي محترق، يدين بالمذهب الإثني عشري الجعفري السائد في إيران، ينصره ويدعو إليه، ولذا اشتهر (بخميني العرب) لأنه يريد إقامة دولة الرفض في بلاد العرب كما أقامها الخميني الهالك في بلاد الفرس، يقول مفتي جبل لبنان السني: (حزب الله بوابة إيران إلى البلدان العربية.
ويبقى التعريف بالرجل ناقصًا حتى نعرف أصول المذهب الإثني عشري الجعفري الذي يفتخر بالانتماء إليه والجهاد من أجل التبشير به ونشره..
يقوم هذا المذهب على أصول كفرية شركية لم تعد خافية على من له أدنى متابعة لكتب القوم في القديم والحديث، وكذلك من يتابع مواقعهم وما سجل عليهم من الوثائق المسموعة والمرئية في حسينياتهم ومناسباتهم السنوية [4] ومن أخطر أصول هذه النحلة التي ينتمي إليها حسن نصر الله وحزبه ما يلي:
1-اعتقادهم العصمة في أئمتهم الإثني عشر، وغلوهم فيهم حتى عبدوهم من دون الله، وصاروا يحجون إلى قبورهم ويطوفون بها ويستغيثون بمن فيها، ويعتقدون أنهم يعلمون الغيب وأن ذرات الكون خاضعة لتصرفهم كما صرح بذلك الخميني في (الحكومة الإسلامية) .
2-اعتقادهم بتحريف القرآن ونقصانه وأن القرآن الصحيح غائب مع مهديهم المنتظر، وسيخرج مع خروجه وهم اليوم يقرءون القرآن الذي بين أيدي المسلمين حتى يخرج قرآنهم وذلك بأمر من علمائهم وآياتهم.
وقد يقول قائل: إنهم ينفون ما ينسب إليهم من القول بتحريف القرآن فنقول: إن هذا مثبت في كتبهم والتي هي مرجعياتهم ككتاب (الكافي) للكليني وكتاب الطبرسي (فصل الخطاب) وهما إمامان معتبران عند الرافضة، فإذا كانوا ينفون ما ينسب إليهم فليصرحوا ببراءتهم ممن يقول بتحريف القرآن الوارد في هذين الكتابين وغيرهما، وليحكموا بكفر من قال بهذا.. وهذا ما لم ولن يقولوه .!
3-سب الصحابة رضي الله عنهم وتكفيرهم وخاصة سادتهم وشيوخهم كأبي بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما وكذلك زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الصديقة عائشة رضي الله عنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أنهم يكفرونها ويقذفونها بالزنا.. قاتلهم الله أنى يؤفكون!.
4-توليهم في تاريخهم القديم والحديث لليهود والنصارى ومظاهرتهم لهم على أهل الإسلام، ومساعدة الغزاة لتمهيد الطريق لهم إلى غزو بلاد المسلمين، وما أخبار ابن العلقمي وممالأته للتتار في غزوهم للعرق بخافية على أحد، وكذلك ما قاموا ويقومون به في هذا الزمان من التعاون مع الغزاة الأمريكان في احتلال العراق وأفغانستان، وما زالوا عيونًا للغزاة وحماةً لهم ومظاهرين لهم في قتل أهل السنة وتصفيتهم.