إنها الخطوة الأولى دائمًا ، ثم تتلوها الخطوات . الخطوة الأولى التي يزيِّنها الشيطان هي السكوت عما يؤمن به المسلم الداعية أو ما يدّعي أنه يؤمن به ، السكوت عما يؤمن أنه حق فلا يدعو ولا يبلغ ، وإنما يصمت ويستمع .
وتأتي الخطوة الثانية التي يزيّنها الشيطان حين يقبل المسلم بعض ما يدعو إليه الطرف الآخر بحجة الحكمة وتألف القلوب والاحتضان . وطرف يعلن رأيه بوضوح وقوة وتصميم غير عابي بودّك أيها الداعية المسلم ، أو يتظاهر بودك حينا ، وأنت صامت لا تبلّغ دعوتك ولا رأيك الحق ، فماذا تتوقع أن تكون النتيجة ؟ كيف تسكت والأمر من عند الله مدوٍّ في الكون كله:
وقل الحقٌّ من ربكم ... !
أيها المسلمون ! قولوا الحق وادعوا إلى سبيل ربكم ، وبلّغوا رسالة الله إلى الناس كما أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم ، افعلوا ذلك ثم تحدّثوا عن الحكمة والموعظة الحسنة !