ونحن اليوم في القرن العشرين الذي ينبغي أن يكون العالم قد تقدم فيه إلى أرقى مستويات الحضارة والرشد والصلاح والعقلانية والإنسانية، نعيش حالة شبيهة بالجاهلية الحمقاء التي واجهها بقوة وحزم نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم وجاهدها بالقرآن جهادًا كبيرًا. بل إننا نرى اليوم جاهلية حمقاء، وأحمق من أختها القديمة، لأن إنسان اليوم تقدم وتطور وأخذ يجدد ويتفنن في الإجرام والطغيان مما لم يكن مشهودًا في العصر القديم.
إذًا، من الواجب علينا أن نتمسك بحبل الله المتين وكتابه المبين لنفوز بالنجاة والخلاص في عصر كثر فيه الهالكون. {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 170] ، إن من الواجب علينا أن نرفع شعارًا معاكسًا لشعار الكافرين الذين اختاروا الضلالة على الهدى والعذاب بدل المغفرة، شعارًا يقول: اسمعوا لهذا القرآن وتدبروا فيه لعلكم ترحمون، وتفوزون وتربحون وتسعدون..