واعلم يا شعب العراق أنك من أهم العقبات التي إذا اقتحمها الأعداء، فتحت الأبواب لتحقيق جميع الأهداف اليهودية في المنطقة العربية، لرفع العلم الصهيوني في كل عاصمة عربية، بل في كل عواصم الشعوب الإسلامية، وتحقق لليهود دولتهم الكبرى من النيل إلى الفرات، وأصبح اليهود مسيطرين عسكريا وسياسيا واقتصاديا وإعلاميا واجتماعيا... تحقق بهم أمريكا كل أهدافهم التي خططوا لها في البلدان العربية.
فاصمدوا واصبروا وصابروا، واجعلوا هدف جهادكم المعتدين من جنود الأمريكان والبريطانيين، ولا تشغلوا أنفسكم بإخوانكم الكويتيين المغلوب على أمرهم كغيرهم من الشعوب العربية، فالأعداء حريصون على إيقاد نار العداوة والبغضاء والنزاع بين الدول العربية، وبين الشعوب العربية كذلك، ليضربوا بعضهم ببعض، ويجنوا هم الثمار في آخر الأمر.
وعلى الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، أن تجتهد في دعاء ربها أن ينصر هذا الشعب المسلم، على هذا العدو المعتدي.
صوموا وادعوا، وصلوا وادعوا، وقوموا في جوف الليل وادعوا، وعلى أئمة المساجد أن يكثروا من القنوت في جميع الصلوات، فهذه نوازل عظيمة لا ينبغي لمسلم أن يتكاسل عن الدعاء فيها.
حرضوا الأطفال والشيوخ والمرضى في البيوت والمستشفيات أن يكثروا من الدعاء ليجنب الله الشعوب الإسلامية شر هذه الفتنة التي نزلت بهم، ويرد كيد الأعداء في نحورهم، ويجل تدبيرهم تدميرهم:
{ وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين . وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين . فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين } [آل عمران:146-148]