فهرس الكتاب

الصفحة 3378 من 27345

فكانت المرأة عند العصور القديمة محرومة من التعليم ولكن عند بزوغ فجر الإسلام نالت المرأة حق التعليم والتأكيد على حرص الإسلام لنيل المرأة حقها في التعليم قوله تعالى [ يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ] سورة التحريم 6 ، وقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها وأمهات المؤمنين مرجعا لمعرفة أحكام القرآن والفقه بعد وفاة الرسول .

وعبر هذا الكتاب تحت عنوان الحجاب أشارت المؤلفة: من التكريم الذي نالته المرأة هو حين شرع الله عز وجل الحجاب وفرضه في كتابه وعلى لسان رسوله الكريم حيث قال الله تعالى . [ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيما ] سورة الأحزاب 59 .

فحاب المرأة وسترها وتسترها عن الرجال لا تشك إنه كرامة وقد فرض الحجاب على المرأة لا لأنها شيء مستقذر يستر ولكن لأنها جوهرة يجب أن تصان عن الأعين وتحفظ حتى لا تمتد إليها الأنظار وتطمع فيها النفوس المريضة والحفاظ على عفتها ، فالحجاب هو الذي يميز بين العفيفة الطائعة والمتبرجة لأجل صون حياة الرجل والمرأة جميعا.

إذًا فالحجاب شعار تقوى الإسلام ، وبرهان الحياة والاحتشام وسياج الإجلال والاحترام .

أما من الصور المشرقة من حياة المرأة المسلمة في ظل الإسلام فتقول المؤلفة: إن الصور المشرقة من حياة المرأة المسلمة التي لم يمنعها حجابها وحياؤها من مشاركة الرجل في بناء مجتمع إسلامي طاهر ، فهناك صور مشرقة حقيقة تكتب بماء الذهب فقد حفل تاريخنا الإسلامي بنماذج فريدة من النساء العقيدة سطرن مواقفًا فذة وإن التاريخ في حسن الخلق والوفاء والعلم ورجحان العقل وبعد النظر والفقه ، فقد امتازات المرأة المسلمة بالأمانة البالغة في العلم والصدق في التبليغ ، فكن يريون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن الصور المشرقة للمرأة المسلمة في ظل الإسلام أم المؤمنين عائشة بين أبي بكر فقد برزت رضي الله عنها في العلم حتى بلغت فيه مبلغا عظيما لم يبلغه كثير من الرجال وقال الزهري: لو جمع علم عائشة بعلم جميع أزواج رسول الله وجميع النساء لكان أرجح حتى قيل أن ربع الأحكام الشرعية منقولة عنها وهي أفقه نساء هذه الأمة.

وقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحاديث ، وقد بلغ مجموع ما روته ألفين ومائتين وعشر أحاديث ، لذلك يعتبرها علماء الحديث من الرواة المكثرين وكان الناس يقصدونها طلبا للفتوى وقد أثنى عليها فريق ضخم من أرباب العلم والفصاحة.

ومن الصور المشرقة للمرأة في ظل الإسلام نسيبة بنت كعب الأنصارية فتلك المرأة المسلمة التي أدهشت الكل وزلزلت أكباد الجبابرة في لحظات تموج الدم والصريخ عندما ابتلي المسلمون في غزوة أحد ودارت عليهم رحى الهزيمة هنا في هذه اللحظات الدامية تقتحم أم عمارة ساحة الوغى بنوازع الإيمان والفداء وانحازت إلى رسول الله تدافع عنه بكل ما لديها من جهد وطاقة ضاربة أروع أمثلة الفداء للأجيال القادمة .وفي هذا الكتاب نداء إلى كل مسلم: أيها المسلم هل ترضى أن تكون ابنتك وثمرة فؤادك من أهل النار ؟ هل ترضى أن تلبسها لباسا تتعرى به من الحياء ؟ وهل ترضى لابنتك أن تعرضها كما تعرض السلع مجملة فاتنة يتعلق بالنظر إليها كل سافل رذيل ؟ هل ترضى أن تخرج عن القرآن والسنة ، فاتقوا أيها المسلمون وخذوا على أيدي نسائكم وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج وإظهار المحاسن والتشبه بأعداء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت