فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 27345

سادسًا: النهضة العسكرية القائمة على التدريب والنضال وحمل السلاح يجب أن تستمر بصورة أكثر اتفاقًا مع أوضاع السلام دون أن يوقب نهائيًا ، فالشباب العربي والمسلم في حاجة إلى أن يكون على تعبئة دائمة ومدربا تمامًا على الظروف الحرجة والمفاجئة ، وأن لا يركن أبدًا إلى التراخي والاستسلام والأمن الخادع الذي كان يعيشه شبابنا في بعض البلاد الإسلامية في المرحلة السابقة، وليعلم أن عليه مسؤوليات جساما ولا تزال أمامه قضايا معلقة في حاجة إلى تربية قدرته القتالية.

ولا ريب أن الآمال التي كانت منعقدة على الدعوة الإسلامية قبل حرب الخليج قد ازدادت وتضاعفت ، وتأكد أن الوجهة الإسلامية هي الملاذ الأكبر للأمة الإسلامية لإخراجها من جميع أزمات اضطراب الشورى والعدل الإجتماعي ، وما تزال هناك ثغرات لا يستطيع سدها إلا الإسلام .

فالإسلام هو مفتاح الوحدة الإسلامية الجامعة المرتجاة ، والتي هي وحدها المخرج الحقيقي للعرب من أزمة الصراع بين الأقليات والقوميات وليس هناك إلا منطلق واحد وهو أن يكون النظام الإسلامي هو السبيل الوحيد ، للعمل وذلك بعد أن انهارت المذاهب العلمانية والشيوعية ولم يعد للمسلمين والعرب من منطلق حقيقي إلا من خلال مفاهيمهم وقيمهم وعقيدتهم وتراثهم .

واليوم تتطلع قوى المثقفين والمفكرين الغربيين إلى الإسلام كمنقذ للحضارة الإنسانية وتنتظر من المسلمين والعرب أن يطبقوا منهج الإسلام ، حتى يستطيع العالم أن يرى سلامة التجربة التي أعطت العالم ألف سنة كاملة خير عطاء في مختلف مجالات النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

ولقد تبين أنه لم يعد في الإمكان أن يظل المسلمون والعرب سائرون في دائرة التبعية ، وأنهم يجب أن ينطلقوا إلىعصر الرشد الفكري الذي يمكنهم من حق التصرف في مقدراتهم وبناء نواة عربية إسلامية أساسية للاقتصاد العربي الإسلامي وحماية مواردهم من أن تستهلك بمفهوم غير إسلامي حماية لنعم الله تبارك وتعالى من أن تكون وقودًا للترف والاستعلاء وزخرف الحياة الدنيا .

إن كل الأحداث التي مرت وتمر بنا في السنوات الأخيرة من حروب (إيران والعراق - لبنان - حرب الخليج) لابد أن تدفعنا إلى التعرف على منهجنا وموقف الإسلام الأصيل فهو وحده القادر على إخراجنا من تلك الأزمات المتلاحقة وإقامتنا في مكاننا الحق .

إن أهم ما يجب أن نتوجه إليه اليوم هو إقامة المشروع الحضاري الإسلامي بعد أن فشلت الأفكار والخطط والتنظيمات التي حاولنا أن نقتبسها من الفكر الأممي سواء في مجال حكم الفرد أو احتكار السلطة أو تقيد الدكتاتوريات والأنظمة الشمولية .

إننا في حاجة ماسة إلى التماس (تكامل العروبة والإسلام) والانفتاح بينهما ونسيان صفحات المآسي والمرارة التي امتدت على مدى التاريخ بين أمة لا إله إلا الله تحت وسوسات الغرب الحريص على تمزيقنا عربًا وفرسًا وتركا ، أو سنة وشيعة أو ليبراليين وماركسيين وقوميين ، وعلينا الانطلاق من حدود الوطن العربي إلى ساحة الأمة الإسلامية ، فهي المنطلق الحقيقي لبناء الحضارة الجديدة المستمدة من القرآن الكريم وشريعة محمد بن عبد الله رسول الله الخاتم وخاتم رسالات السماء والدعوة العالمية الخالدة .

لابد من ثلاث:

1-التنمية العربية الإسلامية المستقلة .

2-الطابع العربي الإسلامي المميز .

3-بناء القدرة العسكرية العربية الإسلامية القاصرة على الردع ودفع العدوان وإعداد الشباب المسلم لمهمة الرباط في سبيل الله ، ولا ننسى أولًا وأخيرًا حق بيت المقدس علينا في تخليصه من الغاصبين وإزاحة خطر إسرائيل الجاثم على قلب الأمة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت