إن الإبداع ابتكار لجديد ، وتعبير سام صاف نقي جميل ، ولنقرأ شعر عف نظيف لأحد الشعراء ففيه إبداع في الفكر ونقاء:
أقسمت لاحبا شكوت ولا iiهوى
لكنني أبكي وحق لي iiالبكا
والدين أوشك أن يزول iiضياؤه
ومشوا وراء الغرب حتى أغرقوا
ليست فرنسا حين تحذو iiحذوها
بأجَلّ من نور الإله وهديه ...
... يدمي الفؤاد فيرسل الآهات
مجدا أضعناه بغير iiأناة
وبنوه راحوا في عميق iiسبات
في اللهو والآثام iiوالشهوات
في حكمها الخالي من iiالحسنات
شتان بين النور iiوالظلمات
أرأيتم أسمى من هذا الإبداع ؟… ألا فليعلم الأدباء أن آراء الغرب ليست بأجل من نور الإله وهديه ، وكفى بالله مربيا للبشرية ، وهاديا لها إلى الطريق القويم .
وهذا أبو العتاهية يقول في رقة وصفاء:
إلهي لاتعذبني فإني مقر بالذي قد كان مني
يظن الناس بي خيرا وإني لشر الناس إن لم تعف عني
إن الأدب تعبير عن الوجدان ومشاعره تجاه الله سبحانه ، وتجاه الإنسان والكون والحياة ، إنه يهز ويعلم ويمتع … أما الأدب الرخيص فقد أكل الدهر عليه وشرب ، وقل من يستسيغه ولا سيما في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية ، وإليكم ما قاله الشاعر الأميري لمن جاءته تطلب منه كأسا في مطعم:
حواء !… ولكن أين أنا
وفتاة القدس غدت iiعميا
سألوها عن أسرار iiالفتح
فابت ورأت جعل العيني
عمياء وتبصر نور iiالل ...
والأقصى يرزح في iiالأسر
ء من التعذيب ، من iiالقهر
وساموها سوء iiالضر
ن، وقاء أصون iiللسر
ه ، وذو عينين ألا يدري !