الوقفة الثالثة: توجد بعض الدراسات -وإن كانت قليلة- حول مهارات التساؤل في عالمنا الإسلامي، ولكنها لا تفي بالغرض ونحن في حاجة إلى المزيد منها ولا مانع من الإفادة من الدراسات المعرفية الكثيرة جدًا والمفيدة عند غير المسلمين في هذا المجال من قبل متخصصين من ذوي الكفاءة والخبرة مع التأكيد على ضرورة مراعاة قيمنا وعقائدنا وهويتنا.
الوقفة الرابعة: إن إتقان"مهارات التساؤل"كما هي ضرورية للعالم والأستاذ والمربي والمثقف فهي أيضا ضرورية لطالب العلم والتلميذ والمتلقي. فلا بد لكل معلم ومربٍ من أن يعوّد طلابه وتلاميذه على التساؤل، ويزرع فيهم هذه الروح، وأن يحرص كل الحرص أن يمتلكوا مهاراتها اللازمة، وأن يشجعهم على طرح الأسئلة المفيدة التي تثير الذهن، وتحرضه على التفكير السليم، وتربيه على الإبداع، وتحصنّه من الانقياد والانبهار للأفكار الخدّاعة المبهرجة التي تشرّق وتغرّب، والتي أصبحت تزاحم المنتجات المادية عددًا بحثًا عن غرّ غافل يتقمصها.
إذا نجحنا في إعداد جيل مسلم يملك - إلى جانب الاعتزاز بدينه وقيمه والثبات عليه - روح التساؤل ويمتلك مهاراته فذلك هو الجيل الذي سترشده الأسئلة.1- يوجد بالقرآن الكريم وفق تقدير بعض الدراسات العلمية في جامعة الأزهر ألف ومائتا سؤال.
2-سورة النور آية 50.