فمن حِلْمِهِ وصحة إسلامه ؛ أنه قدم المدينة في شيوخ من قريش ؛ فيهم أبو سفيان , فاستأذنوا على عمر فأبطأ عليهم , واستأذن بعدهم فقراءٌ من المسلمين فأذن لهم , فقال أبو سفيان: عجبًا يؤذن للمساكين والموالي ؛ وكبار قريش واقفون , فقال سهيل: اغضبوا على أنفسكم ! فإن الله دعا هؤلاء فأسرعوا , ودعاكم فأبطأتم , والله إن الذي سبقوكم إليه من الخير خيرٌ من هذا الذي تنافسون فيه من هذا الباب , ولا أرى أحدا منكم يلحق بهم إلا أن يخرج إلى الجهادِ لعل الله يرزقه الشهادة , فخرج سريعا إلى الشام رضي الله عنه . وكان يتردد في مكة إلى بعض الموالي يُقرئه القرآن فعَيَّره بعضُ قريشٍ , فقال سهيل: هذا والله الكِبر الذي حال بيننا وبين الخير . ( 25)
وكان سهيلٌ بعد كثير الصلاة والصوم والصدقة , خرج بجماعته إلى الشام مجاهدا . ويقال: إنه صام وتهجد حتى شحب لونه وتغير , وكان كثير البكاء إذا سمع القرآن . وكان أميرًا على كردوس ( 26) يوم اليرموك .
قال المدائني وغيره: واستشهد يوم اليرموك , وقيل مات في طاعون عمواس . (27 )
( 1) صحيح: رواه الترمذي (2335) وقال: حديث حسن صحيح , وأبو داود (4558) وابن ماجة (4160) وأحمد (2/161)
(2 ) رواه مسلم (118)
(3 ) رواه البخاري (6412)
( 4) رواه مسلم (2664)
( 5) سير أعلام النبلاء (4/540)
(6 ) سير أعلام النبلاء (8/114)
( 7) حسن: رواه أحمد (2/188)
( 8) إناء يوضع فيه الماء
( 9) البيهقي"شعب الإيمان" (3/166)
(10 ) حسن: رواه الترمذي (2450) , الحاكم (4/308) وصححه ووافقه الذهبي انظر الصحيحة (2335)
( 11) حلية الأولياء (6/272)
( 12) حلية الأولياء (6/271)
( 13) البيهقي"الزهد الكبير" (781)
(14 ) رواه البخاري (851)
(15 ) رواه البخاري (4837) مسلم (2820)
(16 ) رواه مسلم (1028)
(17 ) حسن: رواه الترمذي (3675) الدارمي (1660)
(18 ) حسن: رواه أحمد (1/25)
(19 ) رواه البخاري (2324) مسلم (2388)
( 20) حسن: رواه الترمذي (3699) النسائي (6/263) أحمد (1/187-188-189) , انظر الصحيحة (875)
( 21) رواه البخاري (2942) مسلم (2406)
(22 ) رواه مسلم (2470)
(23 ) رواه البخاري (5811) مسلم (216)
(24 ) رواه البخاري (3798) مسلم (2054)
(25 ) ابن العماد"شذرات الذهب" (1/30)
(26 ) الطائفة العظيمة من الجيش .
( 27) سير أعلام النبلاء (195)