فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-ما قاله أبو بكر رضي الله عنه في خطبة له قبيل وفاته:"إن الله قد رد عليكم أمركم فأمروا عليكم من أحببتم"وما قاله عمر رضي الله عنه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بلغني أن قائلًا منكم يقول والله لو مات عمر لبايعت فلانًا، فلا يفرق امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلته فتمت ، إلا أنها قد كانت كذلك ولكن وقى الله شرها ، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر ، من بايع رجلًا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا"ما قاله علي رضي الله عنه عندما اجتمع إليه الناس في بيته وأرادوا أن يعقدوا له البيعة فقال: إن بيعتي لا تكون خفية . ولا تكون إلا في المسجد . فحضر الناس إلى المسجد ثم جاء علي فصعد المنبر وقال:"أيها الناس عن ملأ وأذن إن هذا أمركم ليس لأحد من حق إلا من أمرتم ، وقد افترقنا بالأمس على أمر وكنت كارهًا لأمركم فأبيتم إلا أن أكون عليكم ، ألا أن ليس لي دونكم إلا مفاتيح ما لكم معي ، وليس لي أن آخذ درهمًا دونكم ، فإن شئت قعدت لكم وإلا فلا آخذ على أحد ، فقالوا: نحن على ما فارقناك عليه بالأمس: اللهم اشهد ، فبايعه طلحة والزبير وقال لهما إن أحببتما أن تبايعاني وإن أحببتما بايعتكما؟ فقالا: بل نبايعك فبايعاه ثم بايعه الناس". وفي رواية أخرى أن الزبير قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"أيها الناس .. إن الله قد رضي لكم الشورى فأذهب بها الهوى ، وقد تشاورنا فرضينا عليًا فبايعوه ، وأما قتل عثمان فإنا نقول فيه إن أمره إلى الله ، فقام الناس فأتوا عليًا في داره فقالوا: نبايعك فمد يدك ، لا بد من أمير فأنت أحق بها ، فقال: ليس ذلك إليكم ، إنما هو لأهل الشورى وأهل بدر ، فمن رضي به أهل الشورى وأهل بدر فهو الخليفة".
-ما روي عن عمر بن عبد العزيز بعد أن أخذت له البيعة بناءً على عهد الخليفة سليمان بن عبد الملك إليه أنه قام فصعد على المنبر ثم قال:"أيها الناس إني لست بمبتدع ولكني متبع ، وإن من حولكم من الأمصار والمدن إن أطاعوا كما أطعتم فأنا واليكم ، وإن هم أبوا فلست لكم بوال . ثم نزل".
هذا وقد استقر في فقه السياسة الشرعية أن الإمامة تنعقد بأحد وجهين: الاختيار من أهل الحل والعقد أو العهد من الإمام السابق ، وإذا كان العهد عند المحققين لا يعدو أن يكون ترشيحًا يفوض الأمر في إمضائه أو الغائه إلى الأمة فقد آل أمر الإمامة إلى طريق واحد لا تنعقد انعقادًا شرعيًا بغيره وهو الاختيار بواسطة أهل الحل والعقد ، فتمهد من ذلك أن السلطة في ذلك إلى الأمة لا غير .
ثالثًا: سيادة القضاء:
فالقضاء في النظام الإسلامي له حرمة خاصة ، والقضاة في ظل هذا النظام مستقلون لا سلطان عليهم إلا للشرع ، ولا يحل لحاكم ولا لغيره أن ينال من حرمة القضاء ، أو أن يتدخل في أعمال القضاة بترغيب أو ترهيب ، وعلى الدول أن تسن من النظم ما يكفل للقضاء حرمته ، وللقضاة استقلالهم ، وينأى بهم عن نزوات الحكام وأهواء الساسة ، وللأمة أن تلزم حكامها من البداية بالضمانات اللازمة لحيدة القضاء واستقلاله ، ولا تعقد لهم البيعة ابتداء إلا على ذلك .
رابعًا: صيانة الحقوق والحريات العامة:
فقد تمهد من استقراء نصوص الشريعة أن الأحكام الشرعية قد جاءت لتحقيق مصالح العباد الدينية والدنيوية وأن مقاصد هذه الأحكام بالنسبة للمكلفين خمسة حفظ الدين ، وحفظ النفس ، وحفظ العقل ، وحفظ المال ، وحفظ العرض ، وقد كفلت الشريعة ما يحقق هذه المقاصد من الضروريات والحاجيات والتحسينات ، بل لقد ارتفعت بهذه الحقوق إلى مستوى الواجبات بل إلى مستوى الحرمات وأحاطتها بسياج منيع لا يخترقه إلا ظلوم كفور
أما عن الحرية والمساواة فقد كانت للشريعة القدح المُعَلىَّ في ذلك ، ولم لا ؟ وقد كانت كلمة التوحيد صك تحرير للبشرية تحررها من عبادة العباد إلى عبادة الله تعالى وحده ، وتصون وجهها عن ذل الإستسلام والانقياد لغير الله عز وجل ، وإن صيحة عمر رضي الله عنه لواليه على مصر عمرو بن العاص رضي الله عنه لا تزال تشق حجب الزمان والمكان تحمل إلينا هذه القيمة الإسلامية الرفيعة: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟) ولا يزال قوله صلى الله عليه وسلم يدوي في مسمع الزمان وقد جاء إليه من أراد أن يشفع في المخزومية ليدرأ عنها الحد . فقال صلى الله عليه وسلم: [وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها] .خامسًا: الحسبة: