8-إطلاق حملة شعبية واسعة النطاق لجميع التبرعات العاجلة على مستوى العالم العربي والإسلامي، وحثّ الجميع بالمبادرة ببذل أقصى ما يستطاع لتثبيت إخواننا في أرض الرباط، وإفشال حصار المجرمين المستكبرين، والتعاون مع الجهات والمؤسسات الخيرية الموثوقة لتحقيق ذلك .
9-دوام التضرع والدعاء عمومًا وفي أوقات الإجابة خصوصًا بأن يثبت الله إخواننا في فلسطين وأن يمكّن لحكومتهم الإسلامية حتى تتجاوز محنتها وتؤدي رسالتها.
10-العمل على التنسيق والتكامل بين الجهود المختلفة في نصرة إخواننا أرض الإسراء.
وينبغي أن نعلم أن نصرة أهل فلسطين وكفايتهم بالمال حتى يستغنوا عن الحاجة لغير المسلمين يُعد واجبًا شرعيًا وهو من أنواع الجهاد، إذ المعلوم أن الجهاد بالنفس والمال، وقد أخبرنا الله عن أعدائنا فقال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } ، وقد أمرنا الله إزاء ذلك ببذل المال لنصرة دينه وإبطال كيد أعدائه وجَعلَ ذلك من الجهاد في سبيله فقال: { انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } ، وقال صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"رواه النسائي وأبو داود و"الْحَدِيث دَلِيل عَلَى وُجُوب الْجِهَاد بِالنَّفْسِ وَهُوَ بِالْخُرُوجِ وَالْمُبَاشَرَة لِلْكُفَّارِ , وَبِالْمَالِ وَهُوَ بَذْله لِمَا يَقُوم بِهِ مِنْ النَّفَقَة فِي الْجِهَاد وَالسِّلَاح وَنَحْوه" « عون المعبود » ، وعلى هذا فالبذل والتبرع ليس فضلًا ولا مِنَّة بل أداء واجب وإبراء ذمة.
وإن من الواجب شكر الحكومات العربية التي أعلنت موقفها الرافض لهذا الحصار الجائر وقامت بتقديم المساعدات المالية للحكومة والشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وقطر والجزائر، ومع هذا الشكر نطالب بالاستمرار والزيادة، مع مطالبة بقية الدول العربية والإسلامية بمثل هذه المواقف.
والله نسأل أن يثبت إخواننا في أرض الإسراء، أرض الرباط والجهاد، وأن يدفع عنهم كيد الأعداء، ويكفيهم شر المنافقين والمخذلين، وأن ينصر الإسلام والمسلمين، والحمد لله رب العالمين.