فهرس الكتاب

الصفحة 3710 من 27345

بالنفس والمال، وقد أخبرنا الله عن أعدائنا فقال: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه) ، وقد أمرنا الله إزاء ذلك ببذل المال لنصرة دينه، وإبطال كيد أعدائه، وجَعلَ ذلك من الجهاد في سبيله فقال: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ، وقال صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم". رواه النسائي وأبوداود. والْحَدِيث دَلِيل عَلَى وُجُوب الْجِهَاد بِالنَّفْسِ وَهُوَ بِالْخُرُوجِ وَالْمُبَاشَرَة لِلْكُفَّارِ, وَبِالْمَالِ وَهُوَ بَذْله لِمَا يَقُوم بِهِ مِنْ النَّفَقَة فِي الْجِهَاد وَالسِّلَاح وَنَحْوه" « عون المعبود » ،"

وعلى هذا فالبذل والتبرع ليس فضلًا ولا مِنَّة، بل أداء واجب وإبراء ذمة.

وإن من الواجب شكر الحكومات العربية التي أعلنت موقفها الرافض لهذا الحصار

الجائر، وقامت بتقديم المساعدات المالية للحكومة والشعب الفلسطيني، وفي

مقدمتها المملكة العربية السعودية وقطر والجزائر، ومع هذا الشكر نطالب

بالاستمرار والزيادة، مع مطالبة بقية الدول العربية والإسلامية بمثل هذه

المواقف.

واللهَ نسأل أن يثبت إخواننا في أرض الإسراء، أرض الرباط والجهاد، وأن يدفع

عنهم كيد الأعداء، ويكفيهم شر المنافقين والمخذلين، وأن ينصر الإسلام

والمسلمين، والحمد لله رب العالمين.

* المشرف العام على موقع إسلاميا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت