فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 27345

وكذلك استدلوا بحديث الحسن بن علي - رضي الله عنه - أنه أخذ تمرة من الصدقة. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد. متفق عليه

واستدلوا بحديث عبد المطلب أو المطلب بن ربيعة على اختلاف في اسمه والفضل بن العباس أنهما ذهبا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسألاه أن يستعملهما على الصدقة حتى ينالا الأجر يعني الأجر المادي لأنه من الأصناف الذين يستحقون الزكاة. ] والعاملين عليها [[التوبة 60] فأراد الفضل بن العباس، وعبد المطلب بن ربيعة أن يكونا من العاملين عليها. فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم: إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد. ومنعهما من ذلك. أخرجه مسلم.

فدل هذا على أن الفضل بن العباس بن عبد المطلب وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب لا تحل لهما الزكاة. لأنهما من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

القول الثالث: أن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - جميع أمة الاستجابة:

يعني كل مسلم يعتبر من آل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي من أتباعه. فآل الرجل أتباعه، فكل من تبع رجلا صار من آله. كما قال الله تبارك وتعالى] أدخلوا آل فرعون أشد العذاب [[غافر 46] . أي فرعون ومن تبعه على دينه وكفره والعياذ بالله،

القول الرابع: علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهما دون غيرهما:

واستدلوا بحديث الكساء وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما روت عائشة - رضي الله عنها - دخل عليه علي بن أبي طالب فأدخله تحت كسائه {عبائته} ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جَلَّلَهم {أي غطاهم} ثم قرأ: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"أخرجه مسلم."

فدل على أن هؤلاء أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

واستدلوا كذلك بآية المباهلة وهي قوله تبارك وتعالى] فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين [. [آل عمران 61] ، فقالوا: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرب الناس إليه وهم آله فكانوا عليا وفاطمة والحسن والحسين. أخرجه البخاري ومسلم. والصحيح من هذه الأقوال أن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم من حرموا الصدقة. والصحيح أن الذين تحرم عليهم هم بنو هاشم فقط، أما بنو المطلب فالصحيح أنه لا تحرم عليهم الزكاة. والله أعلم

وأما نساء النبي فهن من آل البيت بالتبعية لا بالأصالة، وذلك أنهن قبل اقترانهن بالنبي لم يكنَّ من آل البيت.

من هم بنو هاشم بن عبد مناف:

عبد مناف جد النبي - صلى الله عليه وسلم - الخامس له أربعة من الولد كما ذكر أهل العلم. وهم هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل.

عبد شمس ولد له الحكم وأمية والحكم والد مروان وجد عبد الملك مؤسس الدولة المروانية.

وأمية والد بني أمية: ومنهم عثمان بن عفان وأبو سفيان والد معاوية.

ونوفل من نسله مطعم بن عدي وعبد الله بن جبير بن مطعم بن عدي كان قائد الرماة الذين تركوا مكانهم في غزوة أحد.

عبد المطلب من نسله: ركانة الذي اشتهر أنه صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي.

ومن نسله كذلك: مسطح بن أثاثة الذي تكلم في عائشة - رضي الله عنها - في حادثة الإفك. فجلده النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومن نسله الإمام الشافعي، ولذلك يقال للإمام الشافعي الأمام المطلبي. ولذلك لما تكلم رجل في علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عند معاوية - رضي الله عنه -، رد معاوية على الرجل ودافع عن علي. فاستغرب أحد الحاضرين، خاصة مع القتال الذي كان بين معاوية وعلى، فسافر إلى الكوفة وأخبر عليا - رضي الله عنه - بما وقع فقال له علي: أتدري لم فعل معاوية ذلك؟ قال: لا أدري. قال: لأجل المنافية..يعني لأجل أنه ابن عمي.يلتقي معي في عبد مناف.

وكذا لما خرج أبو سفيان بعد صلح الحديبية إلى الشام والتقى بهرقل هو والذين معه سألهم هرقل: أيكم أقرب الناس نسبا بمحمد؟ قال أبو سفيان: أنا. لأنه كما قلنا يلتقي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عبد مناف.

أما هاشم فله ولدان: عبد المطلب الذي هو شيبة الحمد. وأسد وهو والد فاطمة أم علي بن أبي طالب. وله أولاد ذكور ولكن لا يذكر لهم ذرية. والله أعلم

أما عبد المطلب، فقد ذكر أهل التاريخ أن الله رزقه عشرة من الولد. أولاد عبد المطلب:

1)عبد الله: والد النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس له غير النبي - صلى الله عليه وسلم -

2)حمزة: ولا عقب له.

3)العباس: وهو أكثرهم ذرية، له ثمانية من الولد: عبد الله البحر الحبر وعبيد الله، وعبد الرحمن، وكثير، وتمام، وقثم، ومعبد، والفضل وبه كان يكنى. وهذان اللذان أسلما من أعمام النبي - صلى الله عليه وسلم -.

4)أبو طالب: وله أربعة من الولد: علي، وعقيل، وجعفر، وطالب الذي كان به يكنى.

5)الزبير: ولم يعقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت