فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 27345

هذه بعض الملاحظات التى عَنَّتْ لنا بعد تفحصنا للأناجيل الأربعة، وهذه الأناجيل (كما ينبغى أن نعرف) ليست هى الإنجيل الذى أنزله الله على المسيح والذى جاء في بعض هذه الكتب التى بين أيدينا أنه عليه السلام كان يبشّر به، بل هى مجرد تآليف بشرية لا يضبطها في معظم الأحيان من العقل ضابط، ولا يربطها بالمنطق رابط! وبعد فإننا لم نكتب هذا الكلام لنعتدى به على أحد، فقد كنا وما زلنا نعيش في مصرنا العزيزة سويا في مودة ويحترم كل من الطرفين اعتقاد الآخر رغم مخالفته إياه فيه، ولم يحدث ولا يمكن أن يحدث أن يفكر أى مسلم مجرد تفكير في الإساءة للسيد المسيح ولا لوالدته ولا لحوارييه، بيد أننا فوجئنا بجماعة من السفلة المجرمين الذين يعيشون في الخارج يتصورون أن ضعف حكومات المسلمين الحالى يخوّل لهم التباذؤ على رسول الله وصحابته وزوجاته ويشتموا ويسبّوا على هواهم محتمين وراء ماما أمريكا، ونَسُوا الحكمة القائلة بأنه إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف الجبال الشُّمّ الرواسى بالحجارة كما يفعل الأطفال الأغرار، فاضطرونا أن نفضح زيفهم ونرد على قلة أدبهم، لكن دون المساس بنبى الله عيسى وأمه الطاهرة البتول وصحابته الكرام ودون أن نقلب ظهر المجنّ لإخواننا وجيراننا في الوطن الذين لا يشاركون هؤلاء السبّابين في شىء مما يجترحونه في حق الرسول العظيم. وكل عام والجميع، بمناسبة عيد الميلاد المجيد وعيد الأضحى المبارك، بخير ومودة وتعاون من أجل صالح الوطن الذى يسع من"الحبايب"لا ألفا بل مليارا بمشيئة الله إذا صحت العزائم وصلحت النيات وساد الحب، أو على الأقل: المجاملة، وانصرف كل إلى أداء واجبه وجوّد عمله وأتقنه وتنافسنا جميعا في الخيرات كما أمرنا القرآن الكريم. أقول هذا تعقيبا على رسالة الأستاذ الذى أشرت إليه في أول المقال وذكرت ثناءه على الإسلام، وأقوله من أعماق قلبى، وشاهدى عليه أننى على يقين من أن أحدا من إخوان الوطن لا يمكنه أن يتذكر وقوع إساءةٍ منى إليه أو افتئاتٍ على حقه: طالبا كان أو زميلا أو صديقا أو جارا أو بائعا، بل لا يمكنه أن يتذكر أننى فتحت معه ولا مع غيره في أى يوم من الأيام نقاشًا حول اختلاف دِينَيْنَا. لكن هذا شىء، والسكوت على الإساءات الجلفة إلى سيدنا رسول الله شىء آخر لا علاقة له بالمجاملات المطلوبة بين المعارف والجيران والأصدقاء. ولا أظن أن في هذا الكلام شيئا يمكن أن يعاب على أحد، أما إذا كنت مخطئا فليسامحنى الله سبحانه وتعالى، وهو المسامح الكريم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت