فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مسنده ورواه الإمام البخاري و أبو داود وابن ماجة والحاكم بألفاظ متقاربة .
درجات التغيير
أولًا: يبدأ بالتعريف: وهذا في حق الجاهل (1)
ثم: الوعظ والنصح والتخويف بالله تعالى: وهذا في حق من يعلم ويصر ويكون برفق من غير عنف وشدة .
ثم: التعنيف والتغليظ بالقول الخشن: عند العجز عن المنع بالرفق .
ثم: تغيير المنكر باليد: كإراقة وكسر آلات اللهو والباطل كالموسيقى وغير ذلك ويدخل في ذلك إتلاف كتب البدع والضلال من غير تعرض لمرتكبه .
ـــــــــــــــ
(1) كحديث الأعرابى الذي بال في المسجد (*) وحديث معاوية ابن الحكم السلمى الذى تكلم في الصلاة وهو عند مسلم بلفظ بينما أنا أصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم فقلت واَثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلى هكذا فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصدوننى لكنى سكت .
فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبأبى هو و أمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه فو الله ما نهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. ( **)
ـــــــــ
* ) رواه البخارى ومسلم من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه . (
رواه مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمى . (**)
ثم: التهديد والتخويف بالعقوبة لمرتكبه ثم مباشرة العقوبة كالضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه شهر سلاح - وذلك مشروع للآحاد حال وجود المنكر بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحاجة للدفع ولو أدى للقتل كدفع الصائل على نفسه أو غيره وإن احتاج إلى شهر سلاح وجمع أعوان فللآحاد ذلك ما لم يثر فتنة ومفسدة أعظم ومن العلماء من قيد ذلك بإذن إمام وخلفائه كما سبق عن إمام الحرمين. (1)
وينبغى أن يعلم أن الحسبة مع الوالدين لا تتعدى التعريف والوعظ والنصح لقوله تعالى: { فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ } (23) سورة الإسراء , وقوله: { وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } (15) سورة لقمان ، وكذا الزوجة مع زوجها لقوامته وأما الأب مع الولد غير البالغ والزوج والزوجة فله تعزيرهم في حدود ما أذن به الشرع بغرض الإصلاح بل للأب تعزير ولده البالغ كما في حديث التيمم ففيه تعزير أبي بكر لعائشة رضي الله عنها .
ـــــــــــــــ
(1) هذا استثناء في الأغلب وليس بأصل إذ الأغلب حصول الفتن بالنسبة للجماعة التي تمارس الحسبة بدون ولاية بل تعم المفسدة وغيرها من الجماعات كما هو مشاهد .
ملحوظة: ذكر الغزالى رحمه الله هذه المراتب وتبعه عليها غيره من أهل العلم والدليل عليهما هدى الرسول في التغيير كما سبق في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد ومعاوية ابن الحكم وغيرها كثير .
ومن القواعد العامة في الشريعة مثل استعمال الرفق مع المسلمين ما أمكن لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الرفق لا يكون في شىء إلا زانه ولا ينزع من شىء إلا شانه ) ). (*)
وأن الأصل حرمة المسلم في دمه وماله وعرضه وارتكابه المنكر هو استوجب عقابه إذا أصر عليه والضرورات تقدر بقدرها فإن اندفع بالأخف لم يجز الانتقال إلى الأشد مراعاة لأصل الحرمة .
ــــــــ
(*) رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضى الله عنه بلفظ:
(( إن الرفق لا يكون في شىء إلا زانه ولا ينزع من شىء إلا شانه ) )
آداب المحتسب
ينبغى على المحتسب التحلى بالرفق والصبر والعفو والإعراض عن الجاهلين .
قال تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} (10) سورة المزمل.
قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (199) سورة الأعراف , وأن يجتهد في إخلاص النية لله تعالى .
ونسأله تعالى أن يجعلنا آمرين بالمعروف فاعلين له ناهين عن المنكر مجتنبين إياه وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والبصيرة في الحق وأن يغفر لنا ويرحمنا إنه هو الغفور الرحيم .
كتبه:
ياسر برهامي