تلك طبيعة أولئك الذين لم يؤمنوا حقًا فكانوا من الخاسرين.. فالإيمان هو الذي يقود الإنسان إلى التأمل والتفكير، ويدفعه للنظر في آيات الكون بعين البصيرة والتدبر؛ ليكون من الموقنين حقا؛ الذين قال الله فيهم: ( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) .
فالتأمل في الكون، والوقوف عند آياته، وما حوله لا تحيط به حدود، ولا تحصره الأقلام، ولا يدرك خبايا أسراره إلا الله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى.
إلهي يا رب:
ما في الوجود سواك رب يُعبَدُ ** كلا ولا مَولى هناك فيُقصَدُ
يا من له عَنَتِ الوجوه بأسرها ** رَهبًا وكلُّ الكائنات تُوَحّدُ