فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 27345

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ , فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ؛ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ , حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ , وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ . ( 3)

ومن أجل ذلك فإن أهل السنة والجماعة، يجعلون إجماع الصحابة على أمر ما حجة قاطعة في الدين ، ويقدمون فقههم واجتهادهم على كل فقه واجتهاد ، ويفسرون القرآن ويفهمون السنة على النحو الذي طبقوه ، فهم - أعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - هم قدوة أهل السنة والجماعة في فهم الإسلام والعمل به.

ومن أجل هذا كانت البدعة هي ما خالف القرآن ، والسنة ، وإجماع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

ولذلك فإن الطريق لايكون إلا من البدية من قوله تعالى: [ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا] النساء: 65.

ومن قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } النساء69

وليحذر مخالفة الصحابة ومن سار على نهجهم ونحا نحوهم كما قال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا } النساء115

ونسأل الله أن يبصر الأمة بدينها وأن يعصمنا من الزلل والفتن - اللهم آمين

(1 ) أخرجه الترمذي رقم (2167) والحاكم (1/116) صحيح الجامع (1848)

(2 ) تاريخ بغداد (168)

(3 ) رواه أحمد (3589) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت