فهرس الكتاب

الصفحة 4015 من 27345

*وقد سئل فضيلته السؤال التالي: ( جاء إلينا شاب مريض يقول إن عليه جني وعندما أحضرنا له أخ ليقرأ عليه وحضر الجن وعلمنا أن عليه واحد قسيس وابنته وابنه، وقد نطق الجميع، واستمر الأخ مع هذا المريض من قبل صلاة المغرب إلى الساعة الواحدة مساء، فلم يقدر له الله أن يخرج هؤلاء الجن، وفي اليوم الثاني أحضرنا أخ آخر لهذا الرجل ولقد فوجئنا جميعًا أن الأخ بمجرد دخوله على المريض لم يقرأ قرآنا نسمعه ولكنه أخذ يتمتم في أذن المريض بكلام لا نسمعه، ثم أخذ يضغط على أسنانه بشده لدرجة أنه أحدث صوتًا عاليًا، ثم قال: هيا يا عبد الله هات هذا الكلب، وهنا أخذ المريض ينتفخ جسمه وتبرز عروقه، ثم وضع عند رقبته وقام بذبح الأول، ثم قال: هيا يا عبدالرحمن وحدث كما حدث في المرة الأولى تماما، ثم أحضر كوب ماء وقرأ عليه دون أن نسمع صوته أيضًا، ثم قام بنفخ الماء في وجهه حتى أفاق، وقال: خلاص لقد ذبحتهم جميعًا، وعندما قلنا له أن ما فعلت حرام، قال: ليس حرام وأنا معي فتوى من السعودية تجيز لي هذا العمل، وأن هؤلاء من الجن المسلم وهم معي منذ عشر سنوات، ويصلون معي ويقيمون الليل أيضًا، ولا شيء في الاستعانة بهم ما داموا مسلمين، وما دمت لا أقوم بطاعتهم في أمور معينة لإحضارهم، وهنا اختلف الإخوة بين معجب لهذا الأمر مقرًا به، وبين مخالف منكر هذا الأمر، لذلك رأينا عرض الأمر بالتفصيل على فضيلتكم وإفتاؤنا بهذا العمل وجزاكم الله خيرًا ونفع بكم المسلمين ؟ 0

فأجاب - حفظه الله -: (وبعد نختار عدم الاستعانة بالجن المسلمين أو غيرهم، وذلك أنه قد يحتاج استخدامهم إلى شيء من التقرب إليهم أو تعظيمهم أو نحو ذلك، فالأصل علاجهم بالرقية الشرعية، وتنفع بإذن الله لأهل الطاعة والإيمان، فإذا كان القارئ من أهل الصلاح والعلم والزهد والخير، وأخلص في قراءته وعرف الآيات والأدعية والأحاديث التي تؤثر في العلاج، وكان المريض من أهل الخير والصلاح والاستقامة والإيمان الصحيح نفع ذلك بإذن الله وتوفيقه، وقد يستعمل القراء بعض الأعمال كالخنق والضرب والكي ودخان النار ونحو ذلك ولهم تجربة وأعمال يحسنون السير عليها دون الحاجة إلى استخدام الأرواح الخبيثة، والله أعلم )

*قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- في كتابه"السحر والشعوذة": ( لا يستعان بالجان، لا المسلم منهم ولا الذي يقول أنه مسلم، لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس فيسد هذا الباب من أصله، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا أنهم مسلمون؛ لأن هذا يفتح الباب والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني وسواء كان مسلما أو غير مسلم إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة كما قال تعالى عن موسى:( 000 فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ 000 ) ( سورة القصص - الآية 15 ) 0 هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية0 ( السحر والشعوذة - ص 86 - 87 ) 0

*قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: ( والاستعانة بالجن الأصل فيها المنع، وقد أجاز بعض العلماء أنه إذا عرض الجني أحيانا وهذه نادرة للمسلم في إبداء إعانة له فإن له أن يفعل ذلك وهذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته، وقد أدت الاستعانة بمن زعموا أنهم من مسلمي الجن من قبل بعض الراقين إلى فتن وشحناء ومشكلات بين الناس فيقول الراقي إن الجن يقول إن الحاسد أو العائن هو الزوجة الثانية أو السحر من قبل أهل الزوجة أو من فلان من الأقرباء وهكذا، مما يؤدي إلى القطيعة والشحناء والشرور 00 وهنا أمر نلفت إليه وهو أن عدالة الجن لا تعلم حتى لو كان قرينا للإنسان وهل الجن فيما يخبر به عدل أو غير عدل، ولهذا ذكر علماء الحديث في كتب المصطلح أن رواية مسلمي الجن ضعيفة لأن الرواية في صحتها موقوفة على معرفة العدالة والثقة في الراوي وهذا لا سبيل للوصول إليه بالنسبة للجن فكيف يقبل من يقولون بأنهم مسلمي الجن إما فلان مسحور على يد فلان أو أنه محسود بعين فلان ) 0 ( مجلة الدعوة ـ صفحة ـ 23 ـ باختصار ـ العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت