ولكن الذي يبدو أن أمريكا أو بوش وعصابته على وجه التحديد ستمضي في طريقها المعادي لكل من يقف حجر عثرة أمام مشاريعها الاستعمارية (الإصلاحية) ، ولن تبالي في سبيل تحقيق هذه المصالح أن ترتكب أي حماقة من الحماقات ، في أي بلد من البلدان ، واختيار أمريكا لطريق المواجهة سيكلفها كثيرا من دنياها لأنها ستجد نفسها في مواجهة أمة يعلمها دينها كيف تصبر في ميدان الجهاد ، وكيف تبيع الدنيا لتشتري جنة عرضها السماوات والأرض ، وتجاربها في ميدان الكفاح خير شاهد على أنها قادرة-برغم تخاذل الزعماء - أن تضحي بكل شي ولا تعطي الدنية في دينها ، متى ما توفرت لها القيادة الصادقة والراية الواضحة ليعلم الناس أن الإسلام سيد الموقف في كل قضية تحتاج إلى صدق وصمود.