وأيضًا جاء الإسلام وأعلن المساواة التامة بين البشر، وحرر الكادحين من ظلم المستغلين، وقضى على الفروق الطبقية والتمايز العنصري والديني، وجعل الناس سواء أمام القانون وأمام شريعته وعلى درجة عظيمة من المرونة والبساطة والقدرة على التطور تبعًا لتطور الحضارة وتقدمها .
وينظر الإسلام إلى وحدة الوجود الإنساني بصفتها مجتمعًا إنسانيًا واحدًا تسوده المساواة والعدالة ، كما تسوده وحدة الضمير ووحدة الأخلاق ولايكتمل هذا المعنى في أي رسالة وأيضًا جاء الإسلام وأعلن المساواة التامة بين البشر، وحرر الكادحين من ظلم المستغلين وقضى على الفروق الطبقية والتمايز العنصري والديني، وجعل الناس سواء أمام القانون وأمام شريعته وعلى درجة عظيمة من المرونة والبساطة والقدرة على التطور تبعًا لتطور الحضارة وتقدمها .
وينظر الإسلام إلى وحدة الوجود الإنساني بصفتها مجتمعًا إنسانيًا واحدًا تسوده المساواة والعدالة ، كما تسوده وحدة الضمير ووحدة الاخلاق، ولايكتمل هذا المعنى في أي رسالة سماوية كما اكتمل في الإسلام. ولدينا في التاريخ الإسلامي آلاف الآلاف من المواقف التي نبذ فيها أي إخلال بمبدأ المساواة والعدالة، فظلت أُسس راسخة من دعائم المجتمع الإسلامي بل أصبحت العدالة على أغلب الكتاب القيمة العليا في المجتمع الإسلامي التي تَخْرُج منها القيم الأخرى كافة (11) .
ومما سبق يتضح أن الإسلام جَبَّ بمبدأ المساواة أي تمايزه يمكن أن يدعيه الإنسان على الإنسان إلا في التقوى ، أما الإخاء الإسلامي فهو أكثر إتصالًا بما تعنية وحدة الوجود الإنساني ، فالإخاء الإنساني لايقف بمدلولة ضد الحدود المألوفة للمعنى الدارج من حيث التكامل والتعاون بين الناس على السواء ؛ ولكنه يتخطاه إلى المعنى الرحب الفسيح في الإخوة البشرية على المستوى الإنساني العام (12) .
والظُلم في الإسلام رزيلة اجتماعية كبيرة تفوق في آثارها الممتدة الكثيرَ من الفواحش ، كما أن حدود العدل الإسلامي لايقف بها الإسلام عند القانون وإنما هو شامل للحياة المادية والاجتماعية، والعدل كضرورة إنسانية واجبة على كل مسلم ، كما أن العدل الاجتماعي واجب وفريضة وليس مجرد حق من الحقوق (13) .
4-التوازن بين المصلحة الخاصة والعامة: بعض النظم السياسية تعطي الفرد من الحريات ما يطغى به على مصلحة المجموع ، وبعضها يعطي المجموع مايطغى به على النشاط الفردي . ولكن الإسلام يعطي الفرد حقه والجماعة حقوقها، وينسق بينهما خير تنسيق. وهو بهذا يكفل جميع أنواع الحريات في تنظيم دقيق يشمل حرية المُلك والعقيدة والمسكن والنقل.. (14) الخ.
كما أن الإسلام يخاطب الناس كافة ?يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ، الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَآءَ بِنَاءً وَّأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِه مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ? (البقرة الآيات 21-22) وواضح حرص القرآن على مخاطبة الناس جميعًا ويذكرهم بنعمة الله الأساسية خصوصًا، وأن هذه النعم مشاع بين الناس جميعًا، فلا يجب أن يستأثر بها ويحتكرها أفراد لأنفسهم ويحرمون الآخرين فكيونون ظالمين طاغين مُبَدلين للأوضاع العادلة التي أرادها الله للناس جميعًا (15) .
والإسلام يدعو للمواءمة بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة ، فالأصل المصلحة الخاصة بشرط الابتعاد عن ثلاثة ترمز للضرورة: الماء والكلأ والنار وهي مشاع بين جميع الناس ومثلها أي حاجات ضرورية . ومن هنا فإن المصلحة الخاصة التي لاتختلف مع المصلحة العامة ضرورة مقدسة للإنسان وحق من حقوقه بدون غبن المصلحة العامة أو إنتقاص حقوق الآخرين (16) .
5-حقوق أخرى (17) باختصار شديد:
الشورى: وفيها الأمة وبهامصدر السلطات في الدولة وتنظيم المجتمع وتنمية العمران والشورى فلسفة الحكم الإسلامي ومنهج سياسة الرعية وطريق السلوك السوى للفرد والأسرة والمجتمع وهي فريضة الهية وضرورية شرعية .
القصاص: من قتل نفسًا فكمن قتل الأنفسَ جميعًا، وأصبح على الجماعة الإسلامية أن تقتص للقتيل، وتوقع العقاب على القاتل. وما من دم يذهب هدرًا في الإسلام والقصاص يؤدي إلى توفير الحياة البشرية وأصون للنظام الإجتماعي .
الحرية الدينية: لايُكْرَه أهل الديانات أو المشركون على الدخول في الإسلام فلا إكراه في الدين . وهذه حرية ليست مباحة أو متاحة في أي عقيدة أخرى .
الحرية الفكرية: دعا الإسلام إلى التفكير في كل شيء حتى في خلق السموات والأرض والإنسان. وذلك من منطلق أن العقل خاصة الإنسان وامتيازه وشرفه ولان التفكير فطرة الإنسان وعمل العقل ورسالته .
إلى غيرها من الحقوق التي يتمتع بها الإنسان في ظل الإسلام .
ثانيًا: الاقتصاد الإسلامي:
أعطى الإسلام للإنسان جميع الحقوق الاقتصادية منها حق العمل وحق الكسب والسعي في الحياة وحق التملك وغيرها من الحقوق .