فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويلتقط الأستاذ العطار هذا الأمل الأخير فيقول: «إن فرصتنا للنجاة وأداء رسالتنا الربانية العظيمة لم تضع بعد، فالعالم بأكثرية شعوبه وأنظمته يرفض أن يتحول إلى إمبراطورية أميركية، ويتمسك بالتعددية، وسنجد في جهادنا سندًا من كثير من أحرار العالم، وإن كان اعتمادنا أولًا وآخرًا على الله عز وجل، ثم على أنفسنا وما نملكه من طاقات، وما نقدمه من تضحيات، {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] » ، ويقول الشيخ الريمي: «هناك بداية تململ، وإن كانت تحتاج إلى ترشيد، وإلى أسباب إيمانية، وأسباب مادية» .
ومن اللفتات الطيبة ما أشار إليه الأستاذ الغنوشي بقوله: «ها هم الأميركيون قد جاؤوا يسوقهم القدر الإلهي لإنجاز ما عجزت عنه أجيال من المناضلين؛ أي وضع المنطقة على طريق التغيير في الاتجاه الذي تريده شعوبنا وليس فيما أرادوا، {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران: 54] . إن نجاحهم في تحقيق أهدافهم سيكون مستحيلًا بفضل الله ثم ببركات الصحوة» ، ويضيف: «المرجح مع تضخم الغطرسة الأميركية الصهيونية وإصرارها على الاحتلال وتوسيعه إلى بلاد عربية وإسلامية أخرى؛ أن تتحول المنطقة كلها من طنجة إلى جاكرتا نارًا ملتهبة بالثورة» ، ويؤيد الدكتور الريسوني هذا الكلام: «أميركا أحدثت حالة احتقان لم يسبق لها مثيل في العالم العربي والإسلامي، وهذا الاحتقان سيعبِّر عن نفسه، وسيجد طريقه إلى الانفجار والاشتعال ولو بعد حين، ولا أستطيع التكهن بمسار هذا الانفجار» .
وعلى الصعيد السياسي؛ فقد قدم بعض المشاركين توقعات عما يمكن أن يطرأ على الساحة من تغيرات، فقال الدكتور صلاح الدين النكدلي: «والذي يلوح لي أن ـ بعض الحكومات العربية ـ ستعمل على توفير أدلة تقنع أمريكا بصيانة مصالحها، وبمصادرة دين الأمة وثقافتها المناوئة، وستعمد هذه الحكومات إلى المناورة في ميدان التغييرات السياسية، وربما رفض بعضها الانصياع التام للإجراءات الأمريكية، وهنا قد تنشأ أزمة أو أزمات» ، ويتحدث الدكتور همام سعيد عن «إمكانية ظهور كيانات جديدة أو دول جديدة، وهذه الكيانات من الممكن أن تشكل خطورة كبيرة، ومن الممكن أن يُعاد تقسيم بعض دول المنطقة لكيانات أصغر، أو إعادة توزيع لبعض الأنظمة على حساب بعضها الآخر» ، وبالنسبة إلى العراق يتحدث عن «إمكانية إيجاد كيانات ثلاثة: شيعية في الجنوب، وسنِّية في الوسط، وكردية في الشمال، ومن الممكن إعطاء حكم ذاتي تحت السيطرة الأميركية» .
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؛ يقول الدكتور همام أنه من المحتمل «تطبيق سياسة الترانسفير على الفلسطينيين، ولكن بطريقة طوعية وكثيفة؛ عن طريق تقديم إغراءات مادية، وبالنسبة إلى المسجد الأقصى فمن المحتمل تطبيق السياسة نفسها التي اتبعها اليهود في تقسيم المسجد الإبراهيمي» .
أما قادة العمل الإسلامي في فلسطين المحتلة؛ فلهم رؤيتهم المتعلقة بتأثير الأحداث في المقاومة، يقول الشيخ أحمد ياسين: «سيكون تأثير ما حدث في العراق سلبًا على الأنظمة العربية؛ مما سيؤثر على المقاومة في فلسطين خاصة، حيث سنواجه تيارًا فلسطينيًا عربيًا يسوق الهزيمة ويرفع الرايات البيضاء، وللحق أقول: إن المقاومة عاقدة العزم بعون الله ـ تعالى ـ أن تستمر في جهادها لتشكل رافعة للأمة» ، ويقول الدكتور الرنتيسي: «أطمئنكم أن المقاومة ستستمر، ولا علاقة لنا بما يحدث في العراق، ونحن هنا ـ والحمد لله ـ نقاوم منذ عقود من الزمن ولم نتوقف؛ لذلك عجبنا للسرعة التي توقفت فيها المقاومة في العراق» ، ويؤيد الأستاذ محمد الهندي ذلك بقوله: «المقاومة الفلسطينية لم ترتبط ببغداد لذلك ستستمر. نحن بوصفنا مقاومة إسلامية لا نراهن اليوم على الأنظمة العربية، وأنا أقول مثلًا عندما اجتاحت إسرائيل الضفة الغربية كان هناك آلاف القوات الرسمية الفلسطينية خلال ساعات اختفت المقاومة منها، نحن نراهن على مقاومة شعبية» .
ونختم هذا التقرير بما قاله الشيخ محمد حسان في سياق بث الأمل، حيث تحدث عن أميركا وأنها «استكملت كل حلقات الظلم والفساد، وراحت تردد باستعلاء كلمات عاد الأولى.. {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} ، والجواب: {أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فصلت: 15] .
فلكل حضارة دورة فلكية؛ فهي تغرب هنا لتشرق هنالك، قال ـ تعالى ـ: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] ».
* المصدر: جريدة البيان