فهرس الكتاب

الصفحة 4172 من 27345

قدم لنا نحو خمسة عشر من قادة وعلماء ومفكري وناشطي العمل الإسلامي في هذا التحقيق خلاصة الدروس التي استفادوها خلال تجربتهم الإسلامية في الفترة الماضية، وقد تكوَّن من ذلك كله كنز من الفوائد لا يقدر بثمن، ونذكر أبرز الفوائد منسوبة إلى قائليها:

الأستاذ علي البيانوني: ضرورة التواصل بين أجيال الدعاة، ضرورة تبنّي حاجات الجماهير المعاشية بمقدار تبنّي حاجاتهم الروحية والفكرية، نقد الذات وتقبل النصح ومحاولات الإصلاح بصدر رحب.

الشيخ أبو زيد حمزة: البدء بالأهم في الدعوة إلى الله وهو توحيد الله، ومراعاة منهج الأنبياء في الدعوة أمر لازم وثمراته طيبة.

الدكتور منير الغضبان: العاطفية والارتجال والبعد عن التخطيط هو مقتل الحركات الإسلامية، غياب المؤسسات الفاعلة والتي يتحرك القرار من خلالها تجعل الحركة الإسلامية ملكًا لأشخاص لا لمبادئ وقيم، مقتل الدعاة أو القادة في المهلكات المحددة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه.

الأستاذ قاضي حسين أحمد: ضرورة الالتزام بالجماعة مهما كانت الظروف ومهما كانت الخلافات في الرأي، ضرورة تجديد الوسائل والطرق في إيصال الدعوة وتحقيق الهدف، عدم الرد على الاتهامات التي قد تأتي من بعض المجموعات أو الأحزاب الإسلامية ثم المبادرة بمد يد التعاون إليها تأتي بالنتائج المطلوبة والمرجوة.

الأستاذ كسال عبد السلام: تجنُّب الجنوح إلى النزعة الذاتية ولو في مجال الطرح الفكري الصرف، تبني مبدأ سعة الصدر في التعامل داخل التنظيم وفي خارجه مع التنظيمات الأخرى.

الدكتور أحمد أبو حلبية: أهم درس هو أن من يخلص العمل لله سيجد ثمار هذا الإخلاص، ثم إن العمل الإسلامي يحتاج لصبر وثبات على الحق كما قال ـ - تعالى - ـ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} [الأنفال: 45] .

الشيخ خالد حمدان: أخطر ما يعاني منه العمل الإسلامي بروز الأمراض النفسية كالأحساد والأضغان في نفوس أبنائه ورموزه، على الحركات الإسلامية أن تسعى جادة جاهدة في الاستفادة من التجارب الإبداعية المعاصرة في صناعة «القيادات» و «الكوادر» التي تقدر على النهوض بالعمل الإسلامي ومتطلباته.

سادسًا: ما هي أهم المعوقات والمبشرات في طريق العمل الإسلامي؟

المعوقات:

-الاستبداد الذي لا يسمح بالعمل للإسلام، فيحول دون قيام المسلمين بواجب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة (الأستاذ علي البيانوني) .

-ما تسعى قوى الاستعمار إليه عن طريق حكومة برويز مشرف من فرض العلمانية والفساد وبحجة «الإسلام الحديث» ، وقيام الحكومة الباكستانية بفصل العناصر الإسلامية من المؤسسة العسكرية حتى يسهل استخدام هذه المؤسسة ضد الحركات الإسلامية إذا لزم الأمر، والخوف من تسلم الإسلاميين حكم هذه الدولة ذات القوة النووية (الأستاذ قاضي حسين) .

-الجهل وعدم تصور الإسلام تصورًا صحيحًا لدى من يقوم بالعمل الدعوي، وجود طوائف ضالة وفرق من أهل البدع لها أثرها الواضح، النفرة وعدم الانسجام بل والتناقض لدى بعض الدعاة، معوقات إدارية تتمثل في تولية غير الأكفاء أحيانًا وفي ضعف التخطيط (الشيخ أبو زيد حمزة) .

-الذاتية خاصة فيما تعلق بتولي وتولية المناصب القيادية، وكذا الانكماش الفكري، ومنها مشكلة الانسجام التي تزداد وتكبر كلما قل الاعتماد على الطاقات الوافدة التي لم تتلق تكوينها في أحضان الحركة الإسلامية أو أهمل إخضاعها لذلك (كسال عبد السلام) .

-الصحوة الإسلامية الشعبية العامة أصبح سقف مطالبها أكثر مما تطيقه أو تدعو إليه الحركة الإسلامية، كما أن الحركة الإسلامية لم تحقق النجاح المأمول في مجالات التربية والقدوة وبناء الشخصية الإسلامية المتوازنة التي تستطيع أن تقود الجماهير بسمعتها ومصداقيتها، وأيضًا الحركة الإسلامية لم تقدم فكرًا متقدمًا أو بدائل علمية بإمكانها أن تواجه بها معضلة الحكم في العالم العربي والإسلامي، وتجعلها تنتقل من موقع الدعوة إلى موقع الدولة بكفاءة عالية (عبد الرزاق مقري) .

-من المعوقات في فلسطين: ملاحقة المجاهدين والدعاة وتكميم الأفواه، وعدم اخذ العلماء لدورهم الطبيعي، وقلة المؤسسات ومحاربة المؤسسات التي تعمل للإسلام، عدم وجود الطاقات المؤهلة بما يكفي حاجة الناس (د. ماهر الحولي) .

-داخل الخط الأخضر في فلسطين: الحركة الإسلامية تعيش كأقلية، والكيان الصهيوني لا يسمح بانتشار العمل الإسلامي وحملة الاعتقالات الأخيرة خير برهان، أساليب المخابرات «الإسرائيلية» في حرب الصحوة الإسلامية من نشر للفساد والزنا والمخدرات والشقاق بين الناس، والفضائيات وما تبثه من سموم وفواحش (الأستاذ صالح لطفي) .

المبشرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت