أما السامع فقد أمره الله سبحانه وتعالى بالتثبت والتأكد مما يسمع ، وحذره من المسارعة في تصديق كل ما يبلغه فيقع في ندامة من أمره [9] ، والخطاب عام للمؤمنين قال تعالى: ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [ ( الحجرات: 6 ) .
الخلاصة:
كم من إشاعة أطلقها مغرض ، وسمعها وصدقها متعجل أدت إلى تباغض الإخوان والأصدقاء ، والعداوة بين الأصحاب والزملاء ، وإساءة سمعة الفضلاء ، وتشتيت أسر ، وتفريق جماعات ، ونكبة شعوب ، وانهيار وهزيمة جيوش ، فترك ذلك جراحًا عميقة لا تندمل ، ودموعًا لا ترقأ ، وفرقة دائمة لا تجتمع .
ومع كل ما يعلمه المجتمع بما تسببه الإشاعة من مساوئ وويلات ، تظل المادة الأساسية والهواية المحببة لمروجيها ، ويبقى مروجوها بؤرة فاسدة في جسد المجتمع ، وطفح جلدي منتن يجب على أي جماعة ، أو أمة ، أو شعب محاربة هذه الآفة الفتاكة واستئصالها وانتزاعها من جذورها ؛ لتبقى الأمة متماسكة مترابطة ذات هدف واحد تبني مستقبلها وتقف ضد أي أخطار تعترض مسيرتها .
(1) د محمد عثمان الخشت ، الشائعات وكلام الناس ص: (1312) مكتبة ابن سينا (1996م) .
(2) محمد بن دغش القحطاني الإشاعة وأثرها على المجتمع ص: (12) دار طويق ط 1 (1418هـ) .
(3) أ د إبراهيم الجوير ، الشائعات ووظيفة المؤسسات الاجتماعية في مواجهتها ص: (9 - 10) مكتبة العبيكان ، ط 1 ، (1416هـ) .
(4) أ د إبراهيم الجوير ، الشائعات ووظيفة المؤسسات الاجتماعية في مواجهتها ص: (9 - 10) مكتبة العبيكان ، ط 1 ، (1416هـ) .
(5) أ د إبراهيم الجوير ، الشائعات ووظيفة المؤسسات الاجتماعية في مواجهتها ص: (9 - 10) مكتبة العبيكان ، ط 1 ، (1416هـ) .
(6) النووي ، رياض الصالحين ص: (606) دار الفكر المعاصر ، بيروت .
(7) النووي ، رياض الصالحين ص: (606) دار الفكر المعاصر ، بيروت .
(8) صحيح مسلم ، شرح النووي ص: (73) ، ج (1) ، ط (2) ، (1392ه) دار الفكر ، ببيروت .
(9) سلمان مندني جسور التواصل ص ، (19) ط1 ، 1413ه دار الدعوة للنشر الكويت .