وهو تكميم أفواهنا كما كمموا سلاحنا ضد الجرائم الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، فأصبح الذين يدافعون عن الحق العربي في فلسطين ويكشفون أكاذيب وأضاليل اليهود وجرائمهم عبر التاريخ، يُحاكمون بتهمة"المعاداة للسامية"في المحاكم الغربية، يُحكم عليهم بالسجن؛ إذ عليهم المطالبة بإسقاط ما يسمى بتهمة المعاداة للسامية، و رفض المحاكم في كل دول العالم القضايا التي ترفع تحت مسمى هذا الاتهام لأنَّ هذه التهمة تقيد حرية التعبير، وحرية الرأي من جهة، ولأنَّها تعطي المشروعية للجرائم الإسرائيلية والصهيونية العالمية ضد الفلسطينيين والعرب من جهة أخرى.
ثانيًا - الالتزام بميثاق جاكرتا للإعلام الإسلامي:
ففي الحادي والعشرين من شهر شوَّال عام 1400هـ الموافق 1سبتمبر عام 1980م عقد المؤتمر الأول للإعلام الإسلامي في جاكرتا بإندونيسيا، وشارك فيه ما يقارب من 450 شخصية إعلامية إسلامية من مختلف أنحاء العالم يمثلون كافة أشكال وسائل الإعلام الإسلامي، وقد أقر هذا المؤتمر ميثاق الشرف الإعلامي الإسلامي، وجاء في المادة الأولى من هذا الميثاق الآتي:
الالتزام:
أ- بترسيخ الإيمان بقيم الإسلام ومبادئه الخلقية.
ب- بالعمل على تكامل الشخصية الإسلامية.
ج- بتقديم الحقيقة له خالصة في حدود الآداب الإسلامية.
د- بتبيين واجباته له تجاه الآخرين وبحقوقه وحرياته الأساسية.
وجاء في المادة الثانية الآتي:
يعمل الإعلاميون على جمع كلمة المسلمين، ويدعون إلى التحلي بالعقل والأخوة الإسلامية والتسامح في حل مشكلاتهم، ويلتزمون:
1-بمجاهدة الاستعمار والإلحاد في كل أشكاله والعدوان في شتى صوره والحركات الفاشية والعنصرية.
2-بمجاهدة الصهيونية واستعمارها الاستيطاني بأشكال القمع والقهر التي يمارسها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.
3-باليقظة الكاملة لمواجهة الأفكار والتيارات المعادية للإسلام.
وجاء في المادة الثالثة الآتي:
يلتزمون:
1-بالتدقيق فيما يُذاع وينشر ويعرض حماية للأمة الإسلامية من التأثيرات الضارة بشخصيتها الإسلامية وبقيمها ومقدساتها ودرء الأخطار عنها.
2-بأداء رسالتهم في أسلوب عف كريم حرصًا على شرف المهنة، وعلى الآداب الإسلامية. فلا يستخدمون ألفاظًا نابية ولا ينشرون صورًا خليعة، ولا يتعرضون بالسخرية والطعن الشخصي والقذف والسب والشتم وإثارة الفتن، ونشر الشائعات وسائر المهاترات.
بالامتناع عن إذاعة ونشر كل ما يمس الآداب العامة أو يوحي بالانحلال الخلقي، أو يرغب في الجريمة والعنف والانتحار، أو يبعث الرعب، أو يثير الغرائز سواءً بطريق مباشر أو غير مباشر.
بالامتناع عن إذاعة ونشر الإعلان التجاري في حالة تعارضه مع الأخلاق العامة والقيم الإسلامية.
وجاء في المادة الرابعة الآتي:
يلتزمون بنشر الدعوة الإسلامية والتعريف بالقضايا الإسلامية، والدفاع عنها، وتعريف الشعوب الإسلامية بعضها ببعض، والاهتمام بالتراث الإسلامي والتاريخ والحضارة الإسلامية، ومزيد العناية باللغة العربية، والحرص على سلامتها ونشرها بين أبناء الأمة الإسلامية، وبالخصوص بين الأقليات الإسلامية.
وبإحلال الشريعة الإسلامية محل القوانين الوضعية لاسترجاع السيادة التشريعية للقرآن والسنة.
ويتعهدون بالمجاهدة من أجل تحرير فلسطين وفي مقدمتها القدس وكافة الأقطار الإسلامية المضطهدة.
ويلتزمون بتثبيت فكرة الأمة الإسلامية المنزهة عن الإقليمية الضيقة والتعصب العنصري والقبلي واستنهاض الهمم لمقاومة التخلف في جميع مظاهره وتحقيق التنمية الشاملة التي تضمن للأمة الازدهار والرقي والمناعة (3) .
هذا هو ميثاق جاكرتا للإعلام الإسلامي، وعلى الإعلاميين في عالمنا الإسلامي الالتزام به، وكذلك الالتزام بتوصيات وقرارات هذا المؤتمر لمواجهة التحديات التي تواجه أمتنا الإسلامية.
ثالثًا - على أصحاب رؤوس الأموال العرب والمسلمين العمل على الآتي:
1-العمل على إنشاء وكالة أنباء عالمية إسلامية على مستوى وكالات الأنباء العالمية لتنوير الرأي العام العالمي بحقائق تسعى وكالات الأنباء الأجنبية -التي تسيرها الصهيونية العالمية- إلى طمسها، وتضليل الرأي العام العالمي، وتأليبه ضد المسلمين والعرب، وتشويه صورتهم.
2-إصدار صحف عالمية إسلامية، وبث قنوات فضائية بمختلف اللغات الأجنبية توضح للرأي العام العالمي قضايانا المصيرية، وتاريخنا الإسلامي المشرف، وحضارتنا الإسلامية التي تعد أرقى الحضارات الإنسانية. فإعلامنا حتى هذه اللحظة لا يزال يخاطب نفسه، ولم توجد إلى الآن لغة حوار بيننا وبين الغرب، فالصهيونية العالمية لا تزال تسيطر على الرأي العام العالمي وتوجيهه لتحكمها في معظم وكالات الأنباء العالمية، والصحافة العالمية وشبكات التلفاز العالمية، وكذلك السينما والمسرح.