بل واقرأ عن الآيات التي تتحدث عن الطلاق في سورة البقرة تجد أنها تختم باسم أو اسمين من أسماء الله -عز وجل-"... فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ""... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ""... وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ""... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"".... إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"
وهذا لا شك استحضار للثواب والعقاب .
وإذا كان هذا أسلوب القرآن العظيم في عرض قضايا الشريعة ، وهو ما تربى عليه الصحابة -رضوان الله عليهم- فلم يغيب الطرح الأخروي عن المشاريع الفكرية التي تنتجها أقلام (الإصلاحيين) وخاصة حين يتكلمون إلى الكافرين أو العلمانيين ؟...لم هذا الخطاب الدعوي المنقوص ؟
لم لا نخاطبهم:آمنوا بربكم الذي خلقكم ورزقكم وأحياكم ويميتكم ثم يحاسبكم ؟
لم لا نناديهم: أسلموا قبل أن تكونوا من جثي جهنم التي وصفها كذا وكذا ؟
أسلموا كي لا تحرموا جنة فيها وفيها ...؟
ويدور الحوار حول دلائل صدق الخبر ومطلب المخبر .
أسذاجة ؟
لا وربي .فهكذا نشأت خير أمّة أخرجت للناس ودونكم السيرة .