فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 27345

وأخبر تعالى بأن أكثر الناس هم الضالون في قوله تعالى: (يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرًا وقليلٌ من عبادي الشكور) (سبأ:13) ، وقوله: (ولقد صدّق عليهم إبليس ظنّهُ فاتبعوه إلا فريقًا من المؤمنين) (سبأ:20) ، وقوله: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) (يوسف:103) .

وقد أخبر الله عن إبليس أنه قال: (قال فبعزّتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين) (ص:82-83) ، وقال: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) (الأعراف:17) ، ونحو ذلك من الأدلة، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بعث النار من كل ألف تسعمائةٌ وتسعة وتسعون. وواحدٌ في الجنة.

محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء

وشريعته خاتمة الشرائع

وقد أرسل الله محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وشريعته خاتمة الشرائع، ونسخ برسالته جميع الأديان، وكلَّف جميع الناس أن يتبعوه بقوله: (الذين يتبعون الرسول النبيّ الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون * قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيى ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبيّ الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته وأتبعوه لعلكم تهتدون) (الأعراف:157-158) ، وقوله: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (سبأ:28) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة"وقال:"بٌعثت إلى الأسود والأحمر".

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أَن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم". وفي رواية:"حتى يقولوا لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به".

وأخبر صلى الله عليه وسلم بأركان الإسلام بقوله:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت".

ولا شك أن من امتنع عن الشهادة لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة ولم يُقم الصلاة ولا الزكاة والحج فليس بمسلم ولا مؤمن؛ وقد قال عليه الصلاة والسلام:"والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بي إلاّ دخل النار"، أو كما قال.

وقد أنكر الله على اليهود قولهم: لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة بقوله تعالى: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون) (البقرة:80) ، فدل على أنهم من أهل النار وأن هذه المقالة صدرت بغير علم، كما أنكر عليهم قولهم: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) (البقرة:111) ، وكذا قولهم: (وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين) (البقرة:135) وهي الدين الذي بُعث به محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير) (الحج:135) .

وقد أخبر الله تعالى بأن هذا هو الدين الذي اختاره ورضيه للأمة فقال تعالى: (حُرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذُبح على النّصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا فمن اضطر في مخمصةٍ غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم) (المائدة:3) ، وقال: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران: 85) .

والإسلام هو ما بني على الأركان الخمسة كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور، فمن لم يدخل في هذا الإسلام ويحافظ على أركانه فهو من الخاسرين، والنار أولى به.

أدلة تكفير اليهود والنصارى

وقد ذم الله اليهود والنصارى حتى في سورة الفاتحة في قوله: (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) (الفتحة:7) . فاليهود مغضو ب عليهم، والنصارى ضالون كما في الحديث الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت