فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 27345

و قد زعم الأشاعرة و الفلاسفة, لقلة فهمهم, أنه يجب تأويل أو تعطيل أو نفي الكثير من الأسماء و الصفات, و ذلك لأسباب فلسفية لأنهم رأوا تعارض ثبوت هذه الأسماء و الصفات مع العقل. و لكن ما فاتهم أن هذه الأمور من أمور الغيب, فلا يجوز و لا يعقل الرجوع فيها إلى العقل, فإن العقل لا يمكنه أن يدرك بالتفصيل ما يجب و لا يجب و ما يجوز و ما يستحيل في حق الله عز و جل.

و أما الصواب في هذا الباب فهو موقف أهل السنة و الجماعة, و هو الإثبات بلا تثميل و التنزيه بلا تعطيل. و كما قال الإمام أحمد في هذا الباب: نصف الله بما وصف نفسه, و لا نتعدى القرآن و الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت