فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ابن الجوزي: قال الذهبي:' وقد نالته محنة في أواخر عمره، وشوا به إلى الخليفة الناصر عنه بأمر اختلف في حقيقته'.
شيخ الإسلام ابن تيمية: فقد امتحن في عقيدته, فاتهم بأنه ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين حين أفتى بتحريم شد الرحال إلى زيارة القبور وأصابه في ذلك ما أصابه, واتهم أيضًا -حين أفتى في مسألة الطلاق- بخروجه عن إجماع الأئمة الأربعة وشذوذه، واتهم في عقيدته حين صنف العقيدة الواسطية, وعقدوا له مجالس للمناظرة حكى أجزاء منها وهي موجودة في كتابه: مجموع الفتاوى.
محمد بن عبد الوهاب: اتهم بتهم كثيرة، منها: أنه ينطبق عليه حديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسِلَّمَ:] اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا قَالَ قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا قَالَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا قَالَ قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا قَالَ قَالَ هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ[ رواه البخاري ومسلم ومالك وأحمد والترمذي , قالوا: أن المقصود: 'نجد' التي خرج فيها محمد بن عبد الوهاب, مع أن المقصود بـ' نجد' هذه:' نجد بلاد العراق' حيث أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشرق، وقال حيث يطلع قرن الشيطان, وذلك أن العراق في جهة المشرق, وفعلًا منها الفتن والزلازل, فالكثير من الفتن التي مرت بالأمة إنما جاءت من هناك . واتهم ببغض النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه كان ينهى عن الصلاة عليه، واتهم بأنه صاحب مذهب خامس.
والخلاصة: أن هذه صور من صور الابتلاء التي يتعرض لها المصلحون, وذلك لأسباب وعوامل منها:
1-أن هؤلاء المصلحين لابد أن يأتوا الناس بأمر لم يعهدوه، فيصعب على الناس أن يتركوا ما ألفوه ؛ فيلجأون إلى اتهامه في دينه ليبرروا موقفهم....
2-قد يدفع لذلك الحسد حين يكتب للمصلح شهرة حسنة وقبول لدى الناس، وأكثر ما يقع ذلك من الأقران، وكما قيل:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداء له وخصوم
وحينئذ يتلقف الشبهة والاتهام من كان في قلبه هوى، ويحمل الاستعداد من الداخل لأن يسئ الظن بإخوانه المسلمين .... أما الذين تربوا بتربية القرآن, فيحكمهم قول الله:] لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ [12] [سورة النور,وقوله: ] وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [16] [سورة النور .
ومما يلحظ في هذه المواقف: أن هؤلاء المبطلين لا بد أن يلبسوا باطلهم لباسًا يقبله الناس؛ لهذا فهم يخرجون القضية إخراجًا مقبولا.
والمقصود: أن سنة الله: أن يكون الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل، و أن يبتلي المصلحون؛ ولهذا فينبغي للمسلم أن لا يستجيب لما يسمع خاصة عن أهل العلم والمصلحين .... وأسأل الله عز وجل أن يقيض لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ناصرًا ومعينا؛ وصلى الله على نبينا محمد، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
الابتلاء طريق الأنبياء للد