فهرس الكتاب

الصفحة 4448 من 27345

وكما تفيد وسيلة الاتصال السريعة في تحقيق المقاصد، والفوز بالمكاسب في الدنيا؛ فإن ذات الوسائل تورث صاحبها غنى أو فقرًا، ثقلًا أو خفة في الموازين يوم القيامة؛ قال صلى الله عليه وسلم: (أ تدرون من المفلس؟) .. قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.. فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا؛ فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته؛ فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار) ..

شتم وضرب وأكل وغيرها من المظالم ترتكبها جوارح العصاة الظلمة في علاقات وتواصل مع الآخرين أقاموها على قدرة متوهمة عابرة أنستهم القوي الجبار.. وأعملوا فيها جوارح؛ نسوا تسخيرها في مرضات واهبها وخالقها وغفلوا (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ، و (كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) ..

وعند الله تلتقي الخصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت