أما بعد ...فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم وإن شر الأمور محدثاتها وإن كل محدثة بدعة وإن كل بدعة ضلالة وإن كل ضلالة في النار....ثم أما بعد: فأصلي وأسلم على النبي المصطفى والرسول المرتضى والحبيب المجتبى الذي بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للامة وجاهد في سبيل الله حق جهاده وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلاةً وسلاما دآئميين باقيين مادامت السماوات والارض كما أمرني ربي جل وعلا لقوله تبارك وتعالى"إن الله وملائكته يصلون على النبي * يا أبها الذين آمنوا صلوا وسلّموا تسليما"أللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .... لقد وقعنا أيها الأحبة في مصيدة أعداء الله تبارك وتعالى وأعداء ألاسلام..الذين رسموا لنا إنموذج الحياة وصوروه لنا وأتبعناهم جهلا وغباءا و غفلةً تارةً جحودا وكفرا وعنادا تارةً أخرى .. فهم قدموا لنا كثيرا من منكرات الامور خططوا صيغها عيشا ترتاح إليه النفوس وأحدثوا في الدين ما شاب عليه الصغير و مات عليه الكبير لا أقول سنينا طويلة بل قرونا عديدة...فحسبناه اليوم أمرا طبيعيا لا إشكال فيه ولا معصية وهان علينا أمر الدين فلم نستطع أن نميز بين الحق والباطل ولأننا في جهل من ديننا ونحسب أن كل من لبس لباس الدبن وقال ما قال أنه على الحق وأحرى أن يُتّبع ....وسارت تلكم الأمور عادية فمن جاء ينكرها اليوم ويحث الناس على إتباع الحق ومعرفة الله جل وعلا واتباع سنّة نبيّه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم التي بُدلت وتتبدّلت وتتبددت وحُلت مكانها البدع والضلالات إلا قليلا .. مثل هذا يحارب ويكنى بكل النعوت القبيحة والظالمة.. وترى أمثلهم طريقة من يرجف به ويثبطه بحجة الحذر من أعداء الله تبارك وتعالى الذين يعيثون في الارض فسادا ويسبون الدين ويتهمون رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلىآله وسلم بأشكال يتحرج الشريف من ذكرها... مثل هؤلاء لا يرجون ان ينهضوا من هذه الأرهاصات التي زينت لهم مرونة العلاقات مع الناس وجعلتهم متحررين وبارزين إجتماعيا.... كما قال تعالى"يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون"... الهدف الرئيس أيها الاحبة لا أعداء الله تبارك وتعالى وأعداء الدين هو تدمير الأسلام الحق ورأوا أفضل السبل وأشدها هو الطريق الى المرأة.. فالمرأة أولا وآخرا ..فإذا سيطروا عليها سيطروا على شريان المجتمع الرئيس وتلاعبوا بكل المقدرات دون وازع أو رادع فيدمروا بذلك المجتمع تدميرا لا هوادة فيه ولا رحمة ثم يجعلون عاليه سافله وبعد ذلك يجعلون هذا المجتمع مطية لشهواتهم ورغباتهم وحرسا لهم بل يجعلونهم عبيدا أذلاء كالكلاب تركض خلف أسيادها.. وهذا بعض حال أمتنا اليوم وما هو خاف عن الخلق أشد وأكبر ولكن أكثر الناس لايعلمون.. ووجد أعداء الله تبارك وتعالى أن أفضل وسيلة لمكرهم هو خروج المرأة من بيتها..من حصنها.. من قلعتها ..من قصرها لان القلاع لا تخترق بسهولة ما لم يضطرب داخلها..فكيف يصلون إلى داخلها ليحدثوا الفتنة و ينقلوا السم الى داخل البيوت لتضطرب وليضرموا النيران فيها..أشاعوا الاختلاط وشجعوا عليه..هم يحاولون سرقة الجواهر الثمنية من صندوق الكنز فلا بد من يد مدبرة لها أصابع تلتقط تلك الجواهر وتسرقها لتبخس ثمنها بعد ذلك وتسيء إستخداماتها وهذا كله من أجل السيطرة على المرأة..