فهرس الكتاب

الصفحة 4648 من 27345

8-عدم الرهبة أو الخوف من تسلط الأعداء، وإحكامهم القبضة على العالم الإسلامي: لأن ذلك يمكن أن يزول في لحظات، وما هو على الله بعزيز: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ [196] مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [197] { [سورة آل عمران] } الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [1] { [سورة محمد] } إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [36] { [سورة الأنفال] . بيد أن هذا مشروط بأن نقيم الإسلام في أنفسنا، وفيمن حولنا بكل ما نملك، وبكل ما نستطيع:} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [7] { [سورة محمد] وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [40] { [سورة الحج] } وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ... [55] [سورة النور] .

9-مجاهدة النفس، وتدريبها على ضرورة التريث، والتأني، والتروي: فإنما الحلم بالتحلم، ومن يتصبر؛ يصبره الله، والرجولة الحقة لا تكون إلا بذلك.

10-الانتباه إلى الغاية أو الهدف الذي من أجله يحيا المسلم: فإن ذلك يحول دون الاستعجال، ويحمل على إتقان المقدمات، والوقوف عندها، وعدم تجاوزها إلى النتائج.

11-الانتباه إلى موقف المسلم من المنكرات، وأسلوب تغييرها: فإن ذلك يبصِّره بمعالم الطريق، ويحول بينه، وبين الاستعجال.. تلك خطوات لابد منها على طريق العلاج.

الداعية بين الفتور والاستعجال:

ويظهر من حديثنا عن الفتور والاستعجال: تحديد موقع الداعية: إن موقعه يجب أن يكون وسطًا بين الفتور والاستعجال، على معنى أنه مع المقدمات كخلية النحل دائب النشاط، والحركة، لايقصر، ولا يتوانى لحظة من ليل أو من نهار، ولا يضيع فرصة تتاح له، أمّا مع النتائج فهو هادئ متريث، متأن، متروٍ، لا يستعجل شيئًا قبل أوانه؛ إلا عوقب بحرمانه.

تمت

من كتاب'آفات على الطريق' للدكتور/السيد محمد نوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت