وإذا انحرفت عن خلق »الحياء « انحرفت: إما إلى قِحَةٍ وجرأة، وإما إلى عجزٍ وخور ومهانة، وإذا انحرفت عن خلق الحلم، انحرفت إما إلى الطيش والترف، والحدة والخفة، وإما إلى الذل والمهانة والحقارة، وإذا انحرفت عن خُلق الأناة والرفق، انحرفت إما إلى عجلةٍ وطيشٍ وعنف، وإما إلى تفريطٍ وإضاعة، والرفق والأناة بينهما، وصاحب الخلق الوسط مهيبٌ محبوب، عزيز جانبه، حبيبٌ لقاؤه، وفي صفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:» من رآه بديهة هابه، ومن خالطه عشرة أحبه )) أهـ [2]
والحاصلُ أن الاستقامة هي: التزام دين الله عز وجل، بلزوم الوسطية التي هي سمة هذا الدين، وهي دليلٌ اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه- رضي الله عنهم، مع الإخلاص لله عز وجل في ذلك كله، ولزوم ذلك كلهُ في حياة العبد، حتى يتوفاه الله عز وجل.
- [1] مسلم جـ2 ص8 باب جامع أوصاف الإسلام ( كتاب الإيمان ) .
[2] - مدارج السالكين 2 / 309 ، 310 ، 311 ، باختصار .