فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإسلام المعتدل الوطني يمثل تعبيرًا عن مصالح المجتمعات العربية وبوابة للعبور إلى المستقبل، وهو التهديد الحقيقي للنظم الاستبدادية العربية الغارقة في الفساد السياسي وفي الاستئساد على الداخل والانبطاح أمام الخارج. في المقابل لطالما استخدمت هذه الحكومات الجماعات الأصولية المتطرفة ذريعة لها لعدم القيام بخطوات إصلاحية حقيقية، ومصادرة حق المجتمعات والأفراد في ممارسة سياسية نقية حرة بعيدًا عن عصا الأمن والإرهاب الرسمي. فجعلت هذه النظم من"الإسلام السياسي" (بعبعًا) أمام الإعلام الغربي. في الوقت الذي حاصرت فيه الخطاب الإسلامي المعتدل وأغلقت عليه القنوات والمنافذ.
والإسلام العقلاني هو الذي يمتلك مفاتيح إدارة الصراع- الحوار الناجح مع الغرب، والدفاع عن مصالح المجتمعات والدول الإسلامية بطريقة فاعلة صحيحة، بعيدًا عن العمليات العدمية التي تضر أولًا وأخيراًَ بالشعوب والمجتمعات والجاليات المسلمة، وخارج سياق الخطاب المأزوم المرتبك الذي يسير وعيونه إلى الماضي وأزماته لا المستقبل وفرصه!
الإسلام المستنير هو الجواب على أزمة المجتمعات العربية الفكرية والسياسية ومعضلة الارتباك بين التراث والمعاصرة، والقدرة على المواءمة بين شغف المسلمين الروحي واستحقاقات العصر، وبناء رؤى إسلامية للمشكلات المعاصرة التي تعاني منها المجتمعات العربية: الاقتصاد والتنمية، النهضة الوطنية، الاندماج القومي، المواطنة وحقوق الإنسان والحريات العامة، حقوق المرأة والأقليات، وفي صوغ مفاهيم لممارسة اجتماعية وفردية إسلامية حضارية.
ما تحتاج إليه هذه المجتمعات اليوم هو اجتهاد فكري إسلامي يدفع بالتناقضات بعيدًا عن حياة المسلمين، ويدمجهم في دورة التاريخ والفعل، بدلًا أن يكونوا ظواهر احتجاج وغضب على كل ما حولهم. وبدلًا من تقديم نماذج مشوهة تصور الإسلام وكأنه دين القرون الوسطى ومحاربة الجديد واحتقار المرأة والتعصب والجهل المدقع!
الخطاب الإسلامي المعتدل الوسطي العقلاني هو الأصل في التعبير عن جوهر الإسلام ومقاصده، وليس وليد اليوم، أو بدعة غربية، إنما استحقاق حضاري وحاجة اجتماعية ملحة. بينما التطرف المنغلق المأزوم يمثل تعبيرًا بامتياز عن أزمة سياسية ومجتمعية واقتصادية تقتضي العلاج