ظمئت واي الناس تصفو مشاربه؟!
مكر مفر مقبل مدبر معًا
كجلمود صخر حطه السيل من عل
نصحتك فالتمس يا ليث غيري
طعامًا إن لحمي كان مرًا؟
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكًا
من الحسن حتى كاد أن يتكلما
ليلتي هذه عروس من الزنج
عليها قلائد من جمان
يا جارة الوادي طربت وعادني
ما يشبه الأحلام من ذكراك
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك
إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
وإنما أولادنا بيننا
أكبادنا تمشي على الأرض
أنا الذي نظر الأعمي إلى أدبي
وأسمعت كلماتي من به صمم
وإني وإن كنت الأخير زمانه
لآت بما لم تستطعه الأوائل
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه
فكل رداء يرتديه جميل
تسيل على حد الظبات نفوسنا
وليست على غير الظبات تسيل
ألا لا يجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
إنا لمن معشر أفني أوائلهم
قيل الكماة: ألا أين المحامونا؟!
وما للمرء خير في حياة
إذا ما عد من سقط المتاع
أحلامنا تزن الجبال رزانة
وتخالنا جنا إذا ما نجهل
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا
وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
وفيهم مقامات حسان وجوهها
وأندية ينتابها القول والفعل
الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
محسدون على ما كان من نعم
لا ينزع الله منهم ما له حسدوا
أغر أبلج يستسقى الغمام به
لو صارع الناس عن أحلامهم صرعا
هينون لينون أيسار ذوو كرم
سواس مكرمة أبناء أيسار
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
حياؤك إن شيمتك الحياء
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم
ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
ونشرب عن وردنا الماء صفوًا
ويشرب غيرنا كدرًا وطينا
إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفًا
أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
قوم إذا الشر أبدي ناجذيه لهم
طاروا إليه زوافات ووحدانا
بانت سعاد فقلبي إليوم متبول
متيم إثرها لم يفد مكبول
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم
مثل النجوم التي يري بها الساري
بيض الوجوه نقية حجزاتهم
شم الأنوف من الطراز الأول
ساشكر عمرًا إن تراخت منيتي
أيادي لم تمنن وإن هي جلت
لا يسالون أخاهم حين يندبهم
في النائبات على ما قال برهانا
هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والجود ساحله
ولد الهدى فالكائنات ضياء
وفم الزمان تبسم وثناء