فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 27345

روى عبد الرزاق (3/174) عن ابن عيينة عن عمرو (هو ابن دينار) عن الحسن قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم"ليس على المسافر جمعة"وهو ضعيف لإرساله ، والحسن هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي مدني تابعي ثقة ، وأبوه هو ابن الحنفية.

وأما الآثار عن الصحابة والتابعين فمنها أثر ابن عمر المتقدم وهو صحيح ثابت

أثر علي:-

أخرجه ابن المنذر في الأوسط (4/19) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال ليس على المسافر جمعة ، والحارث واه . وروى عبد الرزاق (3/168) وابن أبي شيبه ( 2/101) وغير هما من طريق سعد بن عبيده عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي أنه قال"لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع"إسناده صحيح.

أثر عبد الرحمن بن سمرة:-

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه ( 4352) وابن المنذر في الأوسط (4/ 360) من طريق هشام بن حسان عن الحسن قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمرة في بعض بلاد فارس سنتين وكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين . وإسناده صحيح ، وأخرجه البيهقي (3/185) من طريق يونس بن عبيدة عن الحسن قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمرة بخراسان نقصر الصلاة ولا نجمع . قال البيهقي هكذا وجدته في كتابي ولا نجمع بالتشديد ورفع النون.

أثر أنس: -

وأخرج ابن المنذر (4/20) من طريق يونس عن الحسن أن أنسًا أقام بنيسابور سنه أو سنتين وكان يصلي ركعتين ولا يجمع ، إسناده صحيح .

أثر عمر ابن عبد العزيز:-

وأخرج ابن أبي شيبه من طريق رجاء بن أبي سلمة عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك قال: خرج عمر بن عبد العزيز من دبق وهو يومئذ أمير المؤمنين فمر بحلب يوم الجمعة فقال الأمير ؟"جمع فإنا سفر"وإسناده لأبأس به.

أثر مسروق وعروة بن المغيرة وجماعة من أصحاب ابن مسعود:-

وأخرج ابن أبي شيبه (2/104) عن أبي أسامة عن أبي العميس عن على أبن الأقمر قال: خرج مسروق وعروة بن المغيرة ونفر من أصحاب عبد الله فحضرت صلاة الجمعة فلم يجمعوا وحضروا الفطر ولم يفطروا . إسناده ثابت.

وأخرج عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم ( وهو النخعي ) قال: كانوا لا يجمعون في سفر ولا يصلون إلا ركعتين. صحيح ، ورواه ابن أبي شيبه عن أبي الاحوص عن المغيرة به بلفظ كان أصحابنا يغزون فيقيمون السنة أو نحو ذلك يقصرون الصلاة ولا يجمعون.

أثر طاووس:-

وأخرج عبد الرزاق ( 3/172) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال"ليس على المسافر جمعة".

أثر الزهري:-

وأخرج عبد الرزاق ( 3/174) برقم (5205) عن معمر عن الزهري قال: سألته عن المسافر يمر بقرية فينزل فيها يوم الجمعة ؟ قال"إذا سمع الأذان فليشهد الجمعة". صحيح.

وعلقه البخاري في صحيحه من رواية إبراهيم بن سعد عنه ويأتي الكلام عليه وله سياق آخر عند عبد الرزاق برقم (5188) بالإسناد نفسه.

فصل في أقوال أهل العلم

قال الشافعي في الأم (1/327) "وليس على المسافر أن يمر ببلد جمعة إلا أن يجمع فيه مقام أربع ، فتلزمه الجمعة إن كانت في مقامه"أ. هـ .

وقال ابن المنذر رحمه الله (4/20) في الأوسط:- ومما يحتج به في إسقاط الجمعة عن المسافر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مر به في أسفاره جمع لا محالة فلم يبلغنا أنه جمع (2) وهو مسافر بل أنه ثبت عنه أنه صلى الظهر بعرفة وكان يوم الجمعة فدل ذلك من فعله على أنه لا جمعة على المسافر لأنه المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد بكتابه فسقطت الجمعة عن المسافر استدلالًا بفعل النبي عليه الصلاة والسلام وهذا كالإجماع من أهل العلم لأن الزهري مختلف عنه في هذا الباب حكى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أنه قال لا جمعة على المسافر وإن سمع المسافر أذان الجمعة وهو في بلد فليحضر معهم يحتمل أن يكون أراد استحبابًا ولو أراد غير ذلك كان قولًا شاذ خلاف قول أهل العلم وخلاف ما دلت عليه السنة.أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت