فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 27345

جميع أعضائها بوسنويو الأصل و المولد و المنشأ ، و تجمع بينهم رابطة الدعوة إلى الكتاب و السنة على منهج سلف الأمة ( السلفية ) ، و هم جميعًا ممن تربى في صفوف المجاهدين أو تأثر بهم ، و ارتضى منهجهم و أخذ على عاتقه الدعوة إليه .

و للجمعية اليوم فروع و أعضاء في مختلف مناطق البوسنة ، و تأثير واضح في المجتمع ، حيث يجوب أعضاؤها البلاد طولًا و عرضًا ، داعين إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، بالكلمة و الكتاب و المنشورات النافعة .

كما تصدر الجمعية مجلة ( الصف ) الإسلامية من فينا ( بالنمسا ) .

و توزع منها نحو عشرة آلاف نسخة شهريًا ، كما تنشر من خلال شبكة الانترنت لتصل إلى المسلمين البوشناق المهاجرين حيث كانوا .

الجمعية الثانية: جمعية الفجر الخيرية:

تقوم على هذه الجمعية مجلس إدارة من المجاهدين العرب يرأسه أميرهم ، وينضوي في عضويتها عدد من الدعاة و مدرسي العلوم الشرعية في الدورات الأربع التي سبقت الإشارة إليها .

و يتركز نشاط هذه الجمعية في جانبين:

الأول: إعداد الأئمة و الدعاة من أبناء البوسنة ، سواءًا كان ذلك بتنظيم الدورات الشرعية لهم ، أم استضافة الدعاة و العلماء من البلدان العربية ( و خاصة جزيرة العرب ) خلال فصل الصيف ، و شهر رمضان من كل عام .

الثاني: الاتصال بالهيئات الخيرية و المؤسسات الإغاثية الإسلامية و التنسيق مع الجهات الأخرى ، بغرض تأمين الدعم المادي اللازم لتمويل ، و كفالة الدعاة البوسنويين.

و من الإقرار بالواقع الإشارة إلى أن جهود المجاهدين في الدعوة إلى الكتاب و السنة هي الأكثر أثرًا و تأثيرًا في المجتمع البوسنوي اليوم ، و لذلك تعرضت لكيد القوات الدولية الرابضة في البوسنة و واجهت معارضة شديدة ممَّن اعتبروها منافسًا لهم يهدد كيانهم و سلطتهم على مسلمي تلك البلاد ، و نذير صحوة إسلامية بين مسلمي منطقة البلقان و القارة الأوربية يهدد الفرنجة في عقر دارهم .

و على الرغم من ذلك كله ظل المجاهدون و من معهم يعملون في ثبات ، فصوتهم يبلغ الآلاف ، و كتبهم تتصدر المكتبات و { الله خير حافظًا و هو أرحم الراحمين } [ يوسف:64 ] .

خاتمة الباب الرابع

... بعد هذا البحث و التعريف بالمنارات و الوسائل التي كان لها دور و أثر بارز في نشر السنة ، و إشاعة الحديث النبوي و علومه بين البوشناق يتأكد لنا حفظ الله تعالى سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، حيث قيض لحملها من كل خلف عدوله ، يدعون إليها ، ويذبون عنها ، و يذودون عن حياضها حتى في أزمنة ضعف المسلمين ، و غربة الدين .

... و من فضله تعالى أن قيض لحَمَلة هذه الأمانة وسائل تعينهم على أدائها ، فمن الكتاتيب التي يستهين بها من لم يدركها ، إلى أعلى مراحل التعليم النظامي التي يباهى بحمل إجازتها من اغتر بها ، يلقى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و علومه العناية والحفظ ، و يحمله أشداء أخذوا على عاتقهم نشر علومه و العمل بهديه .

... و إن كان ثمّة تقصير في الإفادة من بعض الوسائل المساعدة على نشر علوم الحديث في البوسنة ، أو ضعفٌ و قصورٌ في الوسيلة ذاتها ، فإن الاعتذار عنه ببعد البوسنة عن بلاد المسلمين الأخرى ، و قلة من قصدها للدعوة و التعليم من غير أهلها ، مع ما مرَّت به من حروب و شدائد (( ليس لها من دون الله كاشفة ) )عبرالتاريخ , هو ما يسعنا ، و يحسن بنا أن نصير إليه .

... و مع هذا فإن في العودة إلى الإسلام ، و إعلاء شأنه و تبليغ رسالته في البلقان بعض آمالٍ ، نعقدها على الأجيال الصاعدة ، التي ذاق أفرادها مرارة الابتلاء و هم في مقتبل أعمارهم ، و عرفوا مقدار حقد أعدائهم عليهم بسبب انتمائهم للإسلام ، إلى جانب معرفتهم بما يعنيه انتماؤهم لهذا الدين العظيم (1) ، وخاصة أولئك الذين اغبرّت أقدامهم في سبيل الله ، و ذاقوا حلاوة التضحية بعد مرارة الابتلاء في سبيله ...إنهم المجاهدون . ...

(1) من أمارات الصحوة الإسلامية في البوسنة اليوم ترجمة كتاب ( ماذا يعني انتمائي للإسلام ) للعلامة الدكتور فتحي يكن إلى اللغة البوسنوية ، و قد طبع و وزعت منه أكثر من عشرة آلاف نسخة حتى اليوم ، و الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت