فهرس الكتاب

الصفحة 5301 من 27345

إلى غير ذلك من الأغراض والمقاصد الخطيرة التي يعمل أعداء الإسلام لتحقيقها بكل ما أوتوا من قوة وبشتى الطرق والأساليب الظاهرة والخفية وقد يتسترون ويعملون بأسماء عربية ومؤسسات وطنية إمعانا في الكيد وإبعادا للشبهة وتضليلا للمسلمين عما يرمونه من أغراض في بلاد الإسلام. لذلك فإني احذر إخواني المسلمين في هذا البلد خاصة وفي جميع بلاد المسلمين عامة من الانخداع بمثل هذه النشرات والتأثر بها وأدعوهم إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم الاستجابة لشيء منها فإنها سم زعاف ومخططات من أعداء الإسلام تفضي إلى إخراج المسلمين من دينهم وتشكيكهم في عقيدتهم وبث الفتن بينهم كما ذكر الله عنهم في محكم التنزيل قال تعالى: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ الآية.

كما أنصح أولياء أمور الطلبة خاصة بالمحافظة على أبنائهم وعدم الاستجابة لطلبهم السفر إلى الخارج لما في ذلك من الأضرار والمفاسد على دينهم وأخلاقهم وبلادهم كما أسلفنا وإرشادهم إلى أماكن النزهة والاصطياف في بلادنا وهي كثيرة بحمد الله والاستغناء بها عن غيرها فيتحقق بذلك المطلوب وتحصل السلامة لشبابنا من الأخطار والمتاعب والعواقب الوخيمة والصعوبات التي يتعرضون لها في البلاد الأجنبية. هذا وأسأل الله جل وعلا أن يحمي بلادنا وسائر بلاد المسلمين وأبناءهم من كل سوء ومكروه وأن يجنبهم مكايد الأعداء ومكرهم وأن يرد كيدهم في نحورهم كما أسأله سبحانه أن يوفق ولاة أمرنا لكل ما فيه القضاء على هذه الدعايات الضارة والنشرات الخطيرة وأن يوفقهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

نصيحة من القلب لكل أب غيور يؤمن بالله

لفضيلة الشيخ / عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين

قال النبي { لا أحد أغير من الله يزني عبده أو تزني أمته } ولا شك أن حميع البشر كلهم عباد الله وإيماؤه وقال عليه الصلاة والسلام: { أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه والله أغير مني، فالله تعالى يغار ومن أجل غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن } والغيرة هي الأنفة والحمية والغضب على المحارم وحمايتهن من أيدي العابثين وأعين الناظرين. ومن لا غيرة له هو الديوث الذي يقر الخنا في أهله وقد ورد أنه لا يدخل الجنة. ولا شك أن كل كؤمن تقي يكون غيورًا على زوجاته وبناته وجميع أقاربه ويكون من آثار هذه الغيرة أن يراقبهن ويتبع أخبارهن ويمنعهن عن الاختلاط بالرجال وعن المجتمعات التي فيها وجود الاحتكاك والازدحام لا سيما وأن الكثير في تلك الأماكن من ذوي النفوس الشريرة بحيث يكثر المزاح والمعاكسة والغزل والكلام الساقط مما يثير الغرائز ويدفع النفوس الضعيفة الإيمان إلى فعل الجرائم وارتكاب الفواحش،فكم حصل في تلك الأسواق من اختطاف ومن مواعيد ومكالمات ومخاطبات خفية وجلية والأولياء في غفلة يحسنون الظن في بمولياتهم ولا يخطر ببالهم عشر معشار ما حصل، أما الغيور الحازم فيجب عليه أن يكون دائما بصحبة محارمه يراقبهن ويحميهن ويمنعهن عن أسباب الفساد وعن النظر إلى الأفلام الخليعة والصور الفاتنة وعن سماع الأغاني الماجنة التي تثير الغرائز وتبعث النفوس إلى الحرام، كما أن عليه صحبة محارمه في الأسواق دائمًا وفي المستشفيات وفي الطريق إلى المدارس [حتى يدخلن الفصول الدراسية] وكذا عند خروجهن [حتى يركبن الحافلات] وكذا في قصور الأفراح وفي البيوت والمساكن العادية ونحو ذلك حتى يأمن من الاعتداء عليهن ومن تساهلهن وخضوعهن بالقول، فإن المرأة ضعيفة الشخصية وقوية الشهوة إذا رأت الرجال أو سمعت بعض الأقوال التي تثير الشهوة لم تأمن أن تضعف مقاومتها، فلابد من المراقبة والحراسة التامة لا سيما في هذه الأزمنة التي كثر فيها الفساد وانتشر الزنا وضعف الوازع الديني والدنيوي في كثير من النفوس، ووجدت الأسباب وتيسرت الوسائل لنيل الشهوات وإشباع الغرائز في الداخل والخارج، فكان لزامًا على كل ولي أن يحمي موليته وأن يحرص على إعفاف أولاده ذكورًا وإناثًا بما يمنع نفوسهم عن الميل إلى الحرام أو تمني ذلك عند مشاهدة أو سماع ما يدفع النفس إلى اقتراف ذنب أو فعل فاحشة مما يسبب سخط الله تعالى وغيرته وإنزال العقوبة الخاصة والعامة ببني الإنسان فإن انتشار الزنا من أسباب كثرة الأمراض المستعصية كما ورد في الحديث ومن أسباب حرمان الناس من الخير والسعة والله المستعان، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت