[5] إنّ انعكاس المصطلح, يمثل انتكاسةً في عالم القيم والمبادئ؛ فالألفاظ مرآة القيم عند الأمم كما قال الشاعر:
ومن هنا يؤكد القرآن للمسلمين أن يقولوا قولًا سديدًا، ويعلّق على ذلك أن يصلح لهم أعمالهم ويغفر لهم ذنوبهم. ورُبَّ كلمةٍ لا يلقي لها المرء بالًا تهوي به في جهنم سبعين خريفًا. وقد نبّه مالك بن نبي رحمه الله على أنّ إغفال مصطلح (المسجد) في كتاب (فن العمارة بالجزائر) جناية علمية [مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي: 145] ، وعلّق على تعبير (الحكومة وشعبها) بقوله:"لقد عُكِست علاقة الملكية. فبدلًا من أن يكون للشعب حكومة, أصبح للحكومة شعب. وأضحى المالك مملوكًا. بَيْدَ أنّ هذه الهفوة من أعراض انعكاس سُلَّم القيم" [السابق: 80] .
[6] لا ينبغي للمسلمين ـ بعد أن يحرّروا مفاهيمهم الشرعيّة ـ أن يبالوا بالحرب الإعلامية الاصطلاحية التي يشنها أعداء الإسلام ضدّهم. بل إنّ بعض ما ينعتونهم به من الاتهامات مثل تهمة الإرهاب إنما هو شرفٌ وعزٌ لهم. ورحم الله ابن الزبير فقد كان أهل الشام ينتقصونه بزعمهم حيث يقولون له: (ابن ذات النطاقين) فيقول:
"وتلك شِكاة ظاهرٌ عنك عارُها" [راجع فتح الباري 12/231]
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.